أعلنت الشرطة الفلسطينية في نابلس بالضفة الغربية أمس حالة الاستنفار في صفوفها في أعقاب قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار على سجن جنيد المركزي والذي يعتقل فيه عدد من نشطاء حركة المقاومة الإسلامية حماس. وذكر مصدر فلسطيني أن أجهزة الأمن استنفرت قواتها بحثا عن مسلحين أطلقوا النار على السجن الليلة قبل الماضية مضيفا أن حراس السجن ردوا على مطلقي النار بالمثل. وأشار المصدر إلى أنه لم تقع إصابات في الحادث غير انه جرى فتح تحقيق لمعرفة ملابساته.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية لمراسلنا في نابلس إن «ثلاث سيارات كان بداخلها عدد من المسلحين أطلقوا النار على مقر السجن الذي يحتوي على المقرات الرئيسية لكافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية كما يحتوي على السجن تحتجز فيه عناصر الأمن عددا من عناصر حماس الذين تتهمهم بالانتماء للقوة التنفيذية غرب المدينة، وأن أجهزة الأمن الفلسطينية ردت بإطلاق النيران على مصادر النار دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بين الجانبين، ولاذ مطلقو النار بالفرار باتجاه منطقة إسكان المهندسين غرب المدينة».

وفي ذات السياق اتهم محافظ نابلس الدكتور جمال محسين حركة حماس بتزويد السلاح لعدد من الخارجين عن القانون لإثارة المشاكل والفتن وللابتزاز المواطنين ولجني «الخاوات» من التجار في المدينة وان الأجهزة الأمنية تجري تحقيقا في حادث إطلاق النار على سجن الجنيد لمعرفة من يقف وراءه ودوافعه.

وأكد محسين في اتصال هاتفي بوكالة الأنباء المستقلة«معا» أن«الأجهزة الأمنية في نابلس يتوفر لديها معلومات كاملة عن أشخاص من حماس يقومون بتزويد عناصر خارجه عن القانون وعناصر ينتمون لحركة فتح بالسلاح وحثهم على ارتكاب هذه الأعمال من اجل القضاء على الحملة الأمنية التي بدأت بالتطبيق وبحزم في المدينة.

وتابع «أن قبل قطف ثمار الزيتون هناك أسبوع حار جدا ومن المتوقع أن تشهد المدينة عددا من حالات الفلتان الأمني ولكن في النهاية سيطبق القانون ويسود النظام على الجميع ولا خيار أمامنا لابد أن يسقط أناس خلال الطريق». وأكد أن «هناك قرارا بمعاقبة وفصل أي رجل أمن يثبت تعاونه مع الأشخاص الخارجة عن القانون وتحويله إلى محكمة عسكرية»، مضيفا ان أي «ضابط وعنصر يتساهل مع سيارة مسروقة على أي حاجز عسكري فلسطيني سيتم محاسبته بشده».

غزة ـ «البيان» والوكالات: