دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سياسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وإجراءاتها التعسفية التي تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن العبادة. وقال القرار الذي أقره المجلس في ختام دورته السادسة بأغلبية 31 صوتاً وامتناع خمس عشرة دولةً عن التصويت بما فيها المجموعة الأوروبيّة: إن كل الإجراءات الإسرائيليّة التي تعيق وصول الفلسطينيين إلى أماكن العبادة لاسيما في القدس الشرقيّة المحتلّة تمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الدينيّة والثقافية للشعب الفلسطيني.

وطالب القرار إسرائيل بوقف هذه الإجراءات فوراً، واحترام الحقوق الدينيّة والثقافية التي نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعمل على السماح للفلسطينيين بالوصول إلى أماكن العبادة دون أي قيود. وقال ممثل المجموعة العربية والإسلامية في المجلس المندوب الباكستاني مسعود خان في كلمةٍ ألقاها باسم المجموعة: «إن الإجراءات الإسرائيليّة التعسّفيّة تستمر خلال شهر رمضان الكريم». وأقر مجلس حقوق الإنسان قراراً آخر من دون تصويت حول ضرورة متابعة قرارات المجلس الخاصة بإرسال بعثات خاصة لتقصِّي الحقائق في الأراضي الفلسطينية المحتلة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية.

يذكر أن القِس ديزموند توتو فشل حتى الآن في تنفيذه هذه المهمة وزيارة بيت حانون للتحقيق في المجزرة الإرهابية التي ارتكبتها قوات الاحتلال هناك بسبب معارضة سلطات الاحتلال الإسرائيليّة. إلى ذلك دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جرائم حكومة الاحتلال الأخيرة التي راح ضحيتها 13 مواطناً فلسطينياً، من بينهم طفل يوم أول من أمس فيما أصيب 33 شخصاً آخرون بجراح.

وصرح المركز في بيان ان«هذه الجرائم تأتي بعد ساعات من اعلان الوزير الإسرائيلي ايهود باراك عبر اذاعة إسرائيلية صباح أمس ان قواته تقترب من تنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع». واعتبر التصعيدات العسكرية من قبل حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني «أعمالا انتقاميا وعقابا جماعيا للفلسطينيين».

وأشار إلى ان قوات الاحتلال لا تراعي مبدأي الضرورة والتناسب في استخدام آلتها الحربية ضد الفلسطينيين، مما يوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وفي ممتلكاتهم. ودعا المركز المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف تلك التهديدات محذرا من استمرار قوات الاحتلال باقتراف ما وصفه بـ «جرائم الحرب» مطالبا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها.