أشاد وزير الشؤون الاجتماعية الفلسطيني الدكتور محمود هباش بمواقف دولة الإمارات قيادة وشعباً في مساندتها لقضية الشعب الفلسطيني العادلة. وأضاف هباش الذي كان يتحدث بعد حفل الإفطار الذي نظمته لجنة رعاية الأسر الفلسطينية بحضور سفير فلسطين:«لقد كانت الإمارات وما زالت السند والداعم الأكبر لقضية الشعب الفلسطيني، وشواهد المدن والمستشفيات والمرافق التي أقيمت على عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ما زالت تنتصب على ثرى الأرض الفلسطينية، ولم ينقطع الدعم - بل ازداد- في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، وقد لمسنا أثناء مقابلتنا المسؤولين في الإمارات تفهمهم الكامل لما جرى ويجري على الأرض الفلسطينية، ومساندتهم الكاملة للشرعية المتمثلة بالسلطة برئاسة محمود عباس والحكومة الوطنية الشرعية، ورفضهم لكل شكل من أشكال الانقلاب على هذه الشرعية».

وألقى الوزير الفلسطيني بأصابع الاتهام إلى قوى خارجية - لم يسمها بالاسم- كان لها الدور الأكبر في تأجيج الفتنة والاقتتال الداخلي بين أبناء الشعب الفلسطيني، وأن الإرهاصات للانقلاب الأسود الذي قامت به ثلة من «حماس» ـ على وصف الوزير ـ بدأت منذ عام تقريباً، بل أبعد من ذلك حين كانوا يتهمون حتى الرئيس الراحل ياسر عرفات بالعمالة والخيانة للقضية.

وأكد أن ما حدث في الأشهر الماضية على أرض فلسطين لم يكن فلسطينياً خالصاً، بل هو تنفيذ فئة من المجرمين لأجندة خارجية اتضحت معالمها للشعب الفلسطيني والعالم ولم تعد خافية، وقد برزت عشرات الوثائق والأدلة التي تثبت تورط العصابة التي استولت على حماس بمخطط إرهابي تديره أطراف خارجية.

وأضاف هباش «لا بد من الإشارة إلى أن الأزمة لم تكن في يوم من الأيام بين حركة فتح وحماس، بل كانت بين المشروع الوطني الفلسطيني الذي تمثله منظمة التحرير وجميع القوى الفلسطينية، وبين مشروع أجندة الخيانة الخارجية الذي نفذته وتنفذه فئة انقلابية داخل حماس، ولا أقول إن جميع أبناء حماس مشاركون فيه.

بل هي فئة انقلابية سوداء سيطرت على حماس- ولا يمكن تصحيح الأوضاع بالتعايش مع الخطأ بل الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها هذه الفئة الانقلابية بحق الشعب الفلسطيني، فالتعايش مع الخطأ يعني إقراره، ولن نسمح لأنفسنا كحكومة شرعية مسؤولة عن حماية شعبنا ومصالحه، أن نقر هذه الفئة الملثمة التي أولغت بدماء الأبرياء على فعلتها ونتعايش مع الواقع الذي فرضته على أهلنا في غزة، ولا حل إلا بالتراجع للمربع الأول لما قبل الانقلاب، فلا حوار مع حماس ما دامت تتشبث بالانقلاب، لأن أرباب الانقلاب أنفسهم يدركون أنهم سلطة غير شرعية وخارجة عن القانون.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري