حذر وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب من ان المؤتمر الدولي حول السلام في الشرق الأوسط الذي دعت واشنطن إلى عقده الخريف المقبل قد يكون«الفرصة الأخيرة لإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، معلنا تأييد الأردن وجود دور مركزي للأمم المتحدة من اجل تحقيق المصالحة في العراق.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)عن الخطيب قوله في كلمة أمام الدورة ال62 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ان «اللقاء الدولي المنوي عقده قبل نهاية هذا العام يشكل فرصة ربما تكون الأخيرة لتحقيق» تقدم. وأضاف ان «القضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في الشرق الأوسط تقف اليوم أمام مفترق حاسم». وتابع«اما ان تنجح الأطراف الاقليمية والمجتمع الدولي في تحقيق تقدم حقيقي وملموس وصولا إلى إيجاد حل عادل ودائم لها ضمن اطار زمني معقول ومتفق عليه واما تنجرف المنطقة كلها نحو التطرف والفوضى وبما يشكل تهديدا كبيرا للاستقرار والسلم في العالم».

ودعا الخطيب إلى «الإعداد الجيد (لهذا المؤتمر) من قبل الولايات المتحدة التي دعت اليه ومن قبل أعضاء الرباعية الدولية والأطراف الاقليمية». وأكد ضرورة إجراء «بحث جاد للقضايا الحقيقية.. قضايا الوضع النهائي» في المؤتمر «بما يؤدي إلى تقدم حقيقي لحل هذه القضايا وبما يسمح بالتوصل لاتفاق دائم حولها خلال فترة قصيرة يتم تنفيذه وفق جدول زمني يتفق عليه الطرفان». وأكد الخطيب ان «الوضع في المنطقة لا يحتمل استمرار تحركات لا تنتج تقدما حقيقيا».

وتابع ان «عقد لقاءات دولية وإقليمية وإجراء مفاوضات يجب ألا يشكل هدفا بحد ذاته بل وسيلة لتحقيق الهدف وهو الوصول إلى سلام حقيقي تقبل به شعوب المنطقة وتحافظ عليه».وقال الوزير الأردني ان«المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية استمرت طويلا والعالم كله يعرف ان سجل هذه المفاوضات يتضمن بدائل توفر حلولا لمختلف قضايا الوضع النهائي».

وأضاف ان «المطلوب الآن وجود إرادة سياسية للتوصل إلى اتفاق بدلا من الاستمرار في ايجاد الذرائع وإطالة وقت المفاوضات». وأكد الخطيب ان «إسرائيل لن تنعم بالأمن الذي تنشده.. ومنطقة الشرق الأوسط لن تتمتع بالاستقرار ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة وقابلة للحياة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام».

من ناحية أخرى أكد الخطيب ان بلاده تؤيد ان تلعب الأمم المتحدة دورا مركزيا لتحقيق المصالحة الوطنية في العراق. وقال ان الأردن «يرحب بتبني مجلس الأمن للقرار 1770 ويؤيد قيام الأمم المتحدة بلعب دور مركزي لتحقيق المصالحة والاستقرار» في العراق. وأكد الخطيب ان «العراق الموحد المستقر يشكل عنصرا أساسيا للتوازن والاستقرار في المنطقة»، مشددا على ان«الحفاظ على اي انجازات تتحقق على صعيد الأمن لا يتم ألا من خلال وجود البيئة السياسية المناسبة».

ورأى ان ذلك «يحتم إجراء مصالحة وطنية حقيقية تكفل مشاركة كافة مكونات الشعب العراقي في عملية سياسية تقوم على أساس أحياء الوطنية العراقية وليس على أسس طائفية أو عرقية وعلى قاعدة وحدة الدولة وحقها الحصري في حفظ الأمن وعدم السماح للميليشيات بالاستمرار في الانتقاص من ذلك الحق الحصري». وشدد على ضرورة «منع أي تدخل في شؤون العراق الداخلية وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بضرورة مراجعة الدستور وعدد من القوانين وبناء المؤسسات الأمنية والحكومية على أسس وطنية».