دعا الاتحاد الأوروبي إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 50 بالمئة بحلول العام 2050 وذلك ردا على الرؤية الأميركية التي تحدث عنها الرئيس جورج بوش بشأن المناخ والتي لم تحدد نسبا معينة. وقال المسؤول في الأمم المتحدة عن التغير المناخي إيفو دي بوير إن العديد من الدول دعت إلى خفض إجباري في الانبعاثات الكربونية والتي ستحدد الأسعار لسوق التعاملات مع الانبعاثات وهو النموذج الذي يستخدمه الاتحاد الأوروبي.
وأضاف إن سوق الكربون ليست رصاصة فضية ولكن الكثيرين يشعرون أنه جزء من الحل. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش الذي بات يعتبر ارتفاع حرارة الأرض احد اكبر تحديات هذه المرحلة، اقترح ليلة أول أمس عقد اجتماع على مستوى قادة الدول لخفض الانبعاثات الملوثة على المدى الطويل من دون التعهد بحصص ملزمة. وقال الرئيس الأميركي أمام وفود من 16 دولة دعتها الولايات المتحدة إلى اجتماع حول هذا الموضوع «سنحدد هدفا طويل الأمد لخفض انبعاثات غازات الدفيئة على المستوى العالمي»، واصفا ارتفاع حرارة الأرض بأنه «تحد كبير في أيامنا هذه».
واقترح بوش تنظيم اجتماع لقادة الدول بحلول الصيف المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على هذا الهدف وتحديد «نظام شفاف ومتين لتقويم هذا التقدم. ولا تؤيد الولايات المتحدة دعوة الاتحاد الأوروبي وكندا واليابان إلى خفض انبعاثات الغازات الملوثة بنسبة 50% بحلول العام 2050». واعتبرت جماعة جرين بيس «السلام الأخضر» المعنية بشؤون البيئة الاجتماع الذي استضافه بوش، مضيعة للوقت. وقال الناطق باسم الجماعة دانيال ميتلر،إن بوش جمع كافة الدول في واشنطن ولم يقدم أي شيء جديد للمساعدة في حل مشكلة الاحتباس الحراري.
في موازاة ذلك، قال السفير بريس لالوند في ختام اجتماع واشنطن إلى المفاوضات حول المناخ ان فرنسا اقترحت استضافة اجتماع وزاري مقبل للدول الأكثر تقدما حول التغيير المناخي بعد مؤتمر بالي الذي سيعقد في ديسمبر المقبل. ويفترض ان يطلق مؤتمر بالي (اندونيسيا) الذي سيعقد من 3 إلى 14 ديسمبر المفاوضات من اجل التوصل إلى اتفاق يلي بروتوكول كيوتو الذي ينتهي العمل به في 2012 في إطار اتفاقية الأمم المتحدة حول التغييرات المناخية.
