نفت حركة حماس أن تكون قدمت أي مبادرة جديدة لحركة فتح أو الرئيس الفلسطيني محمود عباس فيما رشحت أنباء عن لقاءات غير معلنة بين قياديين بارزين من حماس وفتح في العاصمة اللبنانية بيروت. وأوضحت أن ما جرى الحديث عنه «عبارة عن خليط من أفكار تحدثت عنها»وأخبار أوردتها مصادر لا علاقة لها بها، وكانت صحيفة الشرق الأوسط ذكرت في عددها الصادر أمس أن حركة حماس صاغت مبادرة مصالحة مع حركة فتح والرئيس عباس للخروج من المأزق القائم ويهدف إلى استئناف الحوار الوطني الداخلي.

وقالت الصحيفة« إن الحركة أبدت في هذه المبادرة استعدادها لنقل مسؤولية مقار الأجهزة الأمنية والرئاسية كافة وكذلك المعابر إلى غزة، لاسيما معبر رفح مع مصر، مؤقتاً للحكومة المصرية لحين تسليمها للأجهزة الأمنية الرسمية التي تدعو المبادرة إلى تشكيلها على أسس جديدة ووطنية ومهنية وتحديد مرجعية لها». وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في تصريحات نشرت أمس «ليس هناك مبادرة جديدة وما تم طرحه خليط من أفكار للحركة وأخبار توردها مصادر لا علاقة لنا بها».

وجدد تمسك حركته بالحوار«على قاعدة التمسك بوثيقة الوفاق الوطني واتفاق القاهرة، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية مركزية، إلى جانب إعادة بناء المؤسسة الأمنية وفق صياغة وطنية مع التزام الجميع باحترام النظام والقانون». وأضاف«هذه مجرد أخبار صحافية ولا نعتقد أن مصر تقبل بأن تكون طرفاً مباشراً في الخلاف الفلسطيني الداخلي»، مضيفاً «مصر تعلب دوراً متوازنا من خلال الحرص على جمع الطرفين على طاولة واحدة ورعاية الحوار بينهما».

وأشار إلى اتصالات داخلية وخارجية لتفعيل الحوار الفلسطيني، مبيناً أن الاتصالات الداخلية تجريها بعض الشخصيات والمؤسسات الفلسطينية المحلية. وقال «هناك دول تبذل جهداً لإعادة الحوار وكان آخرها جهود السعودية والسودان»، معرباً عن ترحيب حركته بجميع الجهود، نافيا أن يكون هناك تبلور لأي جهد.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أعلن قبل أيام استعداد حماس لتقديم الخطوة الأولى في سياق اتفاق يضمن الحقوق ويكون وطنياً خالصاً.وبين أنه قدم للزعماء والرؤساء العرب والأجانب رؤية حكومته حول بدء الحوار والتي تتضمن الالتزام التام باتفاق مكة واتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، مشدداً على ضرورة اعتبار قطاع غزة والضفة الغربية وطناً واحداً لا ينفصل أحدهما عن الآخر.

وكانت وسائل إعلام عربية تحدثت عن عقد لقاء غير معلن جمع يوم الثامن من سبتمبر الجاري كلا من القياديين عضو المكتب السياسي لحركة حماس،محمد نزال، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح جبريل الرجوب، في العاصمة اللبنانية بيروت.

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة «فلسطين» المقربة من حماس ان«الرجوب خاض مع نزال جولتين من الحوار، وأن لقاءه مع قادة حماس تم بموافقة اللجنة المركزية لحركة فتح ومصادقة الرئيس محمود عباس».وأكدت المصادر أن «الرجوب سيخوض جولة أخرى من المباحثات مع حركة حماس خلال الفترة القادمة».

(يوبي اي)