ذكرت مصادر إسرائيلية ان ضباطا كباراً من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيشاركون في المؤتمر الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل كجزء من الجهود الرامية إلى تجديد التعاون بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، في وقت قرر رؤساء المجموعات البرلمانية الأوروبية، عقد جلسة نقاش بخصوص الوضع في قطاع غزة وإيجاد استراتيجية للتعامل معه في أكتوبر المقبل.
ونقلت صحيفة «هارتس» الإسرائيلية عن كولين سميث الذي يرأس فريق الاتحاد الأوروبي والذي يعنى بإسداء المشورة للسلطة الفلسطينية وقوات الشرطة قوله «ان الهدف من المؤتمر هو تجديد الروابط بين القوات الفلسطينية والإسرائيلية والبدء في صياغة إجراءات العمل بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وبحسب سميث فان الهدف الرئيسي من المؤتمر الذي سيعقد في القدس، التعاون في جهود مكافحة حوادث السير ومخالفات المرور، بالإضافة إلى انه سيتم العمل على تطوير العلاقات في الاجتماع الأمر الذي سيسهم أيضاً التعاون في مجالات أخرى من خدمات الشرطية. وكان الاتحاد الأوروبي قد علق مشاركة السلطة في برامجها بعد ان سيطرت حماس على السلطة الفلسطينية في العام الماضي، ولكن بعد تشكيل حكومة سلام فياض في صيف هذا العام، فان الاتحاد الأوروبي قرر استئناف المشروع والتعاون مع السلطة، من خلال الدعم الذي يقدم إلى الشرطة الفلسطينية.
وأوضح سميث انه في اطار هذا التعاون فان 33 من ضباط شرطة أوروبيين سينضمون إلى جانب ضباط كبار في الشرطة الفلسطينية في عدة مدن في الضفة الغربية بهدف تقديم المشورة الفنية والتدريب على التحقيقات الجنائية وإعادة تنظيم الشرطة. وبحسب الصحيفة فان المكتب الأوروبي سيعقد في الأسابيع المقبلة دورات تدريبية لنحو 750 من رجال الشرطة الفلسطينية في مجمع التدريب الجديد قرب أريحا، وعلى رأسها تدريبات لرجال الشرطة في تفريق المظاهرات، وهو الأمر الذي بدأ بالفعل.
إلى ذلك قرر رؤساء المجموعات البرلمانية الأوروبية،عقد جلسة نقاش بخصوص الوضع في قطاع غزة مع كل من ممثلي المجلس الوزاري الأوروبي والمفوضية الأوروبية، وذلك في جلسته العامة القادمة التي ستعقَد في بروكسل يومي 10 و11 أكتوبر المقبل. وحسب وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» فإن هذا القرار جاء في أعقاب التقرير الذي قدمه أعضاء الوفد الأوروبي الذين زاروا غزة مؤخراً، إذ«عبروا عن صدمتهم العميقة لتدهور الأوضاع الإنسانية هناك».
ويهدف رؤساء المجموعات البرلمانيّة من وراء عقد المناقشة القادمة الإعداد لقرار أوروبي جديد يرسم ملامح استراتيجيّة السياسة الأوروبية للمرحلة القادمة في التعامل مع قطاع غزة. كما أوصى رؤساء المجموعات البرلمانية المفوضية الأوروبية التحرك من أجل تأمين خطط سريعة وطارئة للعمل من أجل تخفيف معاناة الناس في القطاع. ويذكَر أن تقرير الوفد القادم من غزة قد لاحظ التراجع الخطير في الأوضاع الصحية لسكّان القطاع حيث تنتشر الأمراض ويعاني الكثيرون خاصّة الأطفال من سوء التغذية.
ويشير مُعدّو التقرير إلى أنّ إغلاق المعابر الحدودية قد حدّ من النشاطات الاقتصادية في القطاع وحركة البضائع، كما جعل حركة المنظّمات الإنسانية العاملة في مجال الإغاثة أكثر صعوبةً، «وهو الأمر الذي يؤثّر سلباً على حياة الناس اليومية».
غزة ـ «البيان» والوكالات: