أصدرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أمس، تقريراً إحصائياً أعلنت من خلاله أن تصاعداً ملحوظاً طرأ على سياسة الاعتقال، التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، خلال السنوات السبع الماضية، أي منذ اندلاع انتفاضة الأقصى. وأكدت أن سلطات الاحتلال اعتقلت نحو 60 ألف مواطن ومواطنة، بقي منهم لغاية الآن قرابة عشرة آلاف وخمسمئة أسير، بالإضافة إلى (543) أسيراً معتقلين منذ ما قبل انتفاضة الأقصى.

وأشار وزير شؤون الأسرى والمحررين أشرف العجرمي إلى أن«الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض، يولون قضية الأسرى والمعتقلين أهمية فائقة، وأن الحكومة ترفض أي اتفاق سياسي مع إسرائيل، لا يتضمن جدولاً معقولاً يكفل الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين».

ولفت تقرير الوزارة، الذي أعده عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء والباحث المتخصص بقضايا الأسرى، إلى أنه« منذ احتلال إسرائيل لفلسطين، أخذت سياسة الاعتقال خطاً بيانياً متعرجاً، وأن الاعتقالات لم تقتصر على فئة عمرية معينة أو شريحة محددة، بل طالت الطفل والشيخ والشاب، الفتاة والمرأة والأم، وأحياناً طالت عائلات بأكملها، ومرضى ومعاقين وجرحى، ومنهم من اختطف من المستشفيات وسيارات الإسعاف».

وبين فروانة، أن «الاعتقالات طالت كافة شرائح المجتمع، الطبيب والمدرس والعامل، والقائد السياسي والناشط الحقوقي، إضافةً إلى اختطاف العشرات من النواب والوزراء. وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بأسلوب أو شكل واحد للاعتقال، بل استخدمت كافة أساليب وأشكال الاعتقال، بما فيها اجتياح المدن والقرى والمخيمات وتفتيش المنازل بشكل تعسفي ليلاً ونهاراً، وأحياناً تكون المداهمات مصحوبة بالدبابات والمصفحات ومتزامنة مع غطاء جوي من الطائرات، ويرافقها إطلاق الرصاص بغزارة».

ونوه إلى أن«قوات الاحتلال استخدمت سياسة اختطاف المواطنين بشكل كبير عن طريق القوات الخاصة المتنكرة بزي عربي والذين يطلق عليهم «وحدات المستعربين»، كما تحولت المعابر والحواجز العسكرية المنتشرة بكثافة على الطرق ومداخل المخيمات والمدن إلى كمائن لاصطياد المواطنين، إضافةً إلى اعتقال البوارج الحربية الإسرائيلية أيضاً المئات من الصيادين الفلسطينيين.

وذكر التقرير أن الأخطر من ذلك أن قوات الاحتلال استخدمت في حالات كثيرة المواطنين الأبرياء العزل، كدروع بشرية أثناء اعتقال مواطنين، وفي كثير من الحالات استخدمت المنازل والمؤسسات العامة وحتى المدارس كأماكن اعتقال واحتجاز للمواطنين العزل. وبين أن قوات الاحتلال اختطفت خلال انتفاضة الأقصى قرابة (700) مواطنة بقي منهن لغاية الآن في الأسر (110) أسيرات، كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى أكثر من ستة آلاف وخمسمائة (6500) طفل، بقي منهم لغاية الآن أكثر من ثلاثمائة طفل.

وبين فروانة أن العام السابع للانتفاضة شهد تصاعداً في حملات الاعتقال وفاق العام السادس بآلاف، حيث اعتقلت قوات الاحتلال خلال العام السادس للانتفاضة ( 4523 ) مواطناً، في حين اعتقلت خلال العام السابع للانتفاضة ( 29-9-2006 ولغاية 28-9-2007)، (7802) مواطن أي بزيادة مقدارها 5, 72%.

وفيما يتعلق بشهداء الحركة الأسيرة خلال انتفاضة الأقصى، لفت فروانة، إلى أن هناك (68) شهيداً التحقوا بقائمة شهداء الحركة الأسيرة بينهم (3 أسرى) نتيجة التعذيب، و( 1 أسير) نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، و(50 أسيراً) نتيجةً للقتل العمد بعد الاعتقال أي التصفية الجسدية المباشرة، ليصل العدد الإجمالي إلى قرابة (191) شهيداً حسبما هو موثق.