أعلنت وزارة الخارجية الأميركية انها سترسل فريقا إلى العراق خلال أيام للتحقيق في قضية مقتل 11 مدنيا عراقيا برصاص عناصر شركة «بلاك ووتر» للحماية الأمنية الأميركية. فيما اعتبر قائد عسكري أميركي ان عناصر قوات الأمن الخاصة يبالغون في ردود أفعالهم في بعض المواقف.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماكورماك ليل الجمعة السبت ان الفريق سيقوم بمراجعة كيفية استخدام المسؤولين الأميركيين للمتعاقدين الأمنيين في العراق. وأضاف ان مسؤولاً كبيراً في وزارة الخارجية(باتريك كنيدي) سيرأس هذا الفريق.
ويضم الفريق أيضاً في عضويته الجنرال المتقاعد جورج جولوان القائد الأعلى السابق لقوات حلف الأطلسي في أوروبا وستابلتون روي السفير السابق لدى كل من الصين واندونيسيا واريك بوسويل المساعد السابق لوزيرة الخارجية لشؤون الأمن الدبلوماسي. وقال كنيدي انه يعتزم تقديم الانطباعات المبدئية لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بحلول الجمعة المقبلة وسيتم في وقت لاحق تقديم التوصيات وتقرير. وأردف قائلا للصحافيين «ما نحتاجه بحثه هو تلك القواعد السليمة للمتعاقدين الأمنيين و«هل هي العمليات الملائمة وهل يتم تنفيذها بشكل سليم».
وقالت رايس «ان تعليماتي للفريق بسيطة: يجب ان تكون المراجعة التي سيقومون بها جديدة وشاملة وتتضمن تحقيقات». وأضافت «فور ان يتوصل الفريق إلى حقائق أساسية، أتطلع إلى الاستماع إلى توصياته حول كيفية حماية موظفينا وفي الوقت ذاته تحقيق أهدافنا للسياسة الخارجية». ومن جانبه وقال رئيس هيئة أركان القوة المتعددة الجنسيات في العراق البريجادير جنرال جوزيف أندرسن ان الأفراد العاملين في شركات الأمن الخاصة هولوا من شأن بعض المواقف ولجأوا إلى أساليب «مبالغ فيها». وأوضح «أستطيع حتما القول انني شاهدتهم يطبقون بعض الأساليب التي اعتقدت أنها مبالغ فيها».
وأضاف للصحافيين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عبر دوائر تلفزيونية من العراق «هل يسارعون بالضغط على الزناد.. هل يسارعون بإشهار أسلحتهم.. كلنا... شهدنا أمورا مختلفة في أوقات مختلفة. من وجهة نظري شاهدتهم وهم يبالغون في رد فعلهم لكن هذا ليس الحال طيلة الوقت». وتتعرض شركات الأمن لتدقيق مكثف بعد حادث وقع يوم 16 سبتمبر وشمل شركة «بلاك ووتر» وقتل خلاله 11 عراقيا بعد أن فتح حراس الشركة النار أثناء مرافقة موكب عبر بغداد.
«وكالات»