قالت صحيفة «ديلي تليغراف» أمس الجمعة إن بريطانيا تعارض الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لفرض عقوبات أشد قسوة ضد إيران في وقت يكافح المجتمع الدولي فيه لصياغة خطوته المقبلة لمنع طهران من بناء قنبلة نووية.
فيما أعلنت كل من روسيا والصين معارضتهما تشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، و أكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن، أن تشديد العقوبات أفضل السبل لتجنب تعمق الأزمة.
وقالت الصحيفة البريطانية إن الخلافات تبرز على نحو متسارع بين أركان الأسرة الدولية بالرغم من أن بريطانيا وحليفاتها تتقاسم هدفاً مشتركاً في فرض المزيد من العقوبات ضد إيران في موعد لاحق، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ومعها فرنسا مستاءتان من استمرار طهران في انتهاك العقوبات المفروضة عليها.
وأضافت أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند شدد على أهمية تشكيل موقف موحد بين القوى الكبرى المنخرطة في التفاوض مع إيران، الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.
واشارت إلى أن ميليباند اعتبر في معرض رده على دعوات الولايات المتحدة وفرنسا فرض عقوبات ضد إيران خارج نطاق مجلس الأمن الدولي أن دول الإتحاد الأوروبي اتخذت إجراءات أكبر من ما هو مطلوب من مجلس الأمن.
ونوهت الصحيفة بأن وزارة الخارجية البريطانية تعتقد أن الدفع بإتجاه عقوبات إضافية ضد طهران سيكون عديم الجدوى من دون موافقة روسيا. وقال كوشنير، في تصريحات للصحافيين قبل ساعات من اجتماعي مجلس الأمن أمس «ما زلنا نبحث الأمر، المشكلة تمكن في إقناع أصدقائنا بأن اللجوء إلى العقوبات أمر ضروري.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف معارضة موسكو لفرض عقوبات جديدة على إيران، معتبرا إنها ستقوض دراسة تقوم بها وكالة الطاقة الذرية، بشأن تقييم أنشطة إيران النووية.
ونقلت وكالة أنباء «إيتار تاس» الروسية عن لافروف قوله إن «إيران وعدت بتوضيح كافة المسائل، والتدخل عن طريق عقوبات جديدة، سيعني تقويض جهودها وكالة الطاقة الذرية». كما أكد مندوب الصين الدائم لدى مجلس الأمن غوانغيا وانغ أن «ما تحاول فرنسا والولايات المتحدة القيام به ليس بالخطوة الصحيحة».
(وكالات)