أكدت مصادر سورية أن دمشق لا تعول كثيراً على المؤتمر الدولي حول الشرق الأوسط في الخريف المقبل، معتبرة انه جولة من العلاقات العامة لا أكثر والهدف منه ليس إحلال السلام بقدر ما هو تلميع صورة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يريد أن ينهي ولايته بإنجاز سياسي يغطي على فشله الذريع في العراق.

ولم تبدِ دمشق حماسة تذكر لهذا المؤتمر الذي رسم وزير الإعلام السوري محسن بلال حوله الكثير من التساؤلات المشككة بجدواه وأهدافه. وقال بلال في تعليق على الأخبار الصحافية التي تحدثت عن العزم على دعوة سوريا للمشاركة في المؤتمر إن بلاده لم تتلق مثل هذه الدعوة بعد «وعندما توجه هذه الدعوة لسورية ستدرس الموضوع».

غير أنه قال إن سوريا «تركز بخصوص هذا المؤتمر على ضرورة أن يأخذ بعين الاعتبار موضوع السلام الشامل في المنطقة ومتطلبات هذا السلام التي تقضى بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وعودة الجولان العربي السوري المحتل كاملا وانسحاب إسرائيل حتى خط الرابع من يونيو 1967».

وأكد على أن هذا الموضوع يتطلب موقفا عربياً موحداً معرباً عن اعتقاده بأن الموقف العربي موحد تجاه المبادرة العربية للسلام وخاصة أن العرب مجمعون جميعاً على تبنى المبادرة التي أقرت في بيروت في مارس 2002 وتم تأكيد ذلك في قمة الرياض والمبنية على قرارات مجلس الأمن 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام وكذلك موقف فلسطيني موحد ورؤية فلسطينية موحدة.

ولفت الوزير بلال إلى أهمية وجود إطار زمني محدد للوصول إلى نتائج ملموسة لهذا المؤتمر، معرباً عن اعتقاده بأنه إذا كانت إسرائيل تسعى من خلال هذا المؤتمر إلى التطبيع معها فإنها وقعت في الخطيئة، مشدداً على انه لا تطبيع مع إسرائيل دون تحقيق السلام والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة ولن يكون التطبيع قبلهما إطلاقا.

دمشق ـ تيسير أحمد