حملت لجنة بمجلس النواب الأميركي شركة الحماية الأمنية بلاك ووتر مسؤولية قتل عناصرها في الفلوجة العام 2004 والذي كان سببا في اجتياح الجيش الأميركي للمدينة، فيما تستعد لجنة أميركية عراقية مشتركة حول الشركات الأمنية في العراق لعقد اجتماع بعد أسبوعين من الحادث الذي أدى إلى مقتل 11 مدنيا عراقيا برصاص أطلقه عناصر «بلاك ووتر» في بغداد.

وقالت لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأميركي إن شركة «بلاك ووتر» الأمنية المتعاقدة مع الحكومة الأميركية أرسلت عناصرها إلى الفلوجة في 2004 من دون الدعم اللازم في مهمة انتهت بمقتلهم ودفعت الجيش الأميركي إلى شن هجوم على المدينة الواقعة على بعد مئة كيلومتر غرب بغداد.

وقتل أربعة من عناصر «بلاك ووتر» في الفلوجة على يد حشد غاضب قام بتشويه جثثهم وتعليقها على جسر في 31 مارس 2004 ونشرت صورهم على شاشات التلفزيون العالمية. ودفع الحادث الجيش الأميركي إلى شن هجوم على الفلوجة معقل السنة، استمر شهرا كاملا وأسفر عن مقتل 36 جنديا أميركيا ومئتي مسلح و600 مدني عراقي.

وأشارت لجنة الإشراف والإصلاح في مجلس النواب الأميركي، التي يرأسها النائب الديمقراطي هنري واكسمان، إلى أن «بلاك ووتر» بدأت مهمة الفلوجة قبل البدء الرسمي لعقدها مع الحكومة الأميركية وتجاهلت تحذيرات حول المخاطر التي ينطوي عليها ذلك.

وأوضحت أن الوحدة أرسلت من دون عربات مصفحة بالشكل اللازم ومن دون بنادق رشاشة وكان عدد المشاركين في المهمة يقل بعنصرين عن العدد المتعارف عليه مما حرم الفريق من وجود مدافعين خلفيين. وتابع التقرير أن «هذه الأعمال تثير تساؤلات خطيرة حول عواقب إشراك كيانات خاصة تسعى إلى الربح في عمليات عسكرية في منطقة حرب».

ورفضت «بلاك ووتر» النتائج التي توصل إليها التقرير واعتبرتها «رؤية أحادية الجانب لهذا الحادث المأساوي». من ناحية أخرى، قالت وسائل إعلام أميركية أمس إن احد حراس «بلاك ووتر» طلب من زملائه وقف إطلاق النار في الحادث الذي أوقع 11 قتيلا عراقيا من المدنيين في بغداد وأغضب الحكومة العراقية وتسبب في مراجعة أوضاع شركات الأمن المحلية والأجنبية العاملة في العراق.

ونقلت صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز »عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن أسمائهم قولهم إنهم أبلغوا أن احد موظفي شركة الأمن الأميركية الخاصة صوب سلاحه لأحد زملائه الحراس في محاولة لمنعه من إطلاق النار في الحادث الذي وقع في بغداد يوم 16 سبتمبر.

وفي السياق، ذكر بيان أمس أن لجنة أميركية عراقية مشتركة حول الشركات الأمنية في العراق تستعد لعقد اجتماع بعد أسبوعين من حادث مقتل المدنيين العراقيين برصاص أطلقه عناصر بلاك ووتر في بغداد. وقال بيان مشترك لقائد القوات الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر ان اللجنة التي تراجع التحقيقات في قضية بلاك ووتر ستجتمع قريبا.

(وكالات)