قتل 13 عراقياً وجرح 11 آخرون في قصف جوي نفذته مروحيات عسكرية على مبني في منطقة الدورة جنوب غربي بغداد فيما أجبرت نيران أعيرة خفية إحدي المروحيات العسكرية الأميركية على الهبوط اضطرارياً.

أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل 13 شخصاً وإصابة 11 آخرين بجروح بعيد منتصف ليل الخميس الجمعة في قصف مروحيات تابعة للجيش الأميركي لمبنى سكني في منطقة الدورة. وقال مصدر طبي في مستشفى اليرموك إن «جناح الطوارئ تلقى جثث 13 شخصاً و11 جريحاً أصيبوا جراء قصف مروحيات أميركية لمبنى في حي الصحة الواقع في الدورة». وأوضح أن «بين القتلى امرأتين وأربعة أطفال وهناك امرأة واحدة بين الجرحى الذين أصيب أربعة منهم بجروح خطيرة». وقال أحد الجرحى طالباً عدم كشف اسمه «سمعنا أصوات مروحيات تحلق فوق الحي الذي يضم عدة مبان قبل أن يقع الانفجار وتستهدف بنايتنا».

من جانبه، وأكد مصدر أمني أن المروحيات استهدفت المبنى رقم 139 حوالي الساعة الثانية بالتوقيت المحلي من فجر أمس الجمعة ومن جانبه أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس أن مروحية أميركية قامت بهبوط اضطراري داخل إحدى القواعد العسكرية جنوب بغداد بعد تعرضها لنيران أسلحة خفيفة.

وقال البيان إن «مروحية من طراز اباتشي كانت تقدم دعما جويا لقوات أميركية برية خلال قتال مع متمردين تعرضت لنيران أسلحة خفيفة، ما اجبر طاقمها الذي يتألف من طيارين على القيام بهبوط اضطراري في داخل قاعدة للجيش الأميركي جنوب العاصمة».

ونقل البيان عن اللفتنانت كولونيل روبرت ولسن الناطق باسم الجيش الأميركي قوله إن «أيا من طياري الطاقم لم يصب» في الحادث الذي وقع الأربعاء الماضي. من جانب آخر، أعلن الجيش الأميركي انه يحقق في مقتل خمسة نساء وأربعة أطفال في منطقة البهبهان الثلاثاء الماضي حيث كان الجيش يشن عملية دهم ضد تنظيم القاعدة.

وقال إن الجيش «يحقق في قضية مقتل تسعة أشخاص عثر عليهم مقتولين في جنوب بغداد». وأكد الملازم حميد اللامي لوكالة «فرانس برس» على أن «القوات الأميركية قصفت منزلاً دحام كاظم الجنابي»، موضح انه «قيادي في تنظيم القاعدة ومطلوب للقوات الأمنية».

وأشار إلى أن «القوات الأميركي تستخدم الطائرات في هذه المنطقة القريبة من جرف الصخر وتعتبر معقلا للتنظيم القاعدة بسبب وعورتها وصعوبة سير المركبات فيها». وأضاف أن «الجيش قتل خلال العملية التي استهدفت منزل الجنابي خمسة نساء وأربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين الخمسة أعوام إلى عام واحد».

من ناحية أخرى، أشار الجيش الأميركي أمس إلى العثور على جثتي ملازم في الشرطة العراقية وزوجته في مكب للنفايات في حي الأعظمية شمال بغداد. وقال الجيش الأميركي نقلا عن أقارب الضحايا إن «الزوجين اختطفا من قبل جماعة مسلحة قبل عدة أيام وعثر عليهما الأربعاء».

ونقل البيان عن الملازم دانيال ليك الذي يعمل مع الفرقة الخيالة السابعة الوحدة المسؤولة عن حماية منطقة الأعظمية أن «الجنود الأميركيين عثروا على الزوجين تحت النفايات في منطقة الأعظمية»، موضحا أنهما «أصيبا بجروح في الرأس بعيارات نارية».

مضيفاً أنه «تبين أن الملازم تعرض إلى تعذيب بواسطة آلات ثاقبة... هناك ثقوب في وجهه». وأضاف ليك أن «الزوجين من الطائفة السنية وتم استهدافهما من قبل تنظيم القاعدة لأنه (الملازم) يعمل في فرض الأمن».

كما أعلن الجيش الأميركي أمس أن قواته اعتقلت الخميس ثلاثة موظفين رفيعي المستوى يعملون في مطار بغداد الدولي يشتبه تورطهم بعمليات خطف وتنفيذ هجمات ضد القوات العراقية والأميركية.

وأوضح في بيان أن «هؤلاء الموظفين الفاسدين نصبوا أنفسهم في مناصب عالية في داخل المطار وعملوا على تشكيل قاعدة لهم داخله من أجل تنفيذ عمليات خطف ضد القوات الأمنية والمدنيين الأبرياء». إلى ذلك، قالت الشرطة العراقية إن رجالها قتلوا ثلاثة مسلحين واعتقلوا اثنين هاجموا دورية للشرطة وقتلوا شرطيا في الرمادي غرب بغداد.