نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4000 جندي في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى وفي البلدة القديمة ومحيط حائط البراق ابتداءً من الساعات الأولى ليوم الجمعة تحسباً لما زعمت أنه إنذارات أمنية على خلفية المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.
وفوجئ الفلسطينيون صباح الجمعة بقرار نشر آلاف الجنود في محيط المسجد وبوجود حواجز عسكرية إسرائيلية داخل مدينة بيت لحم وعلى المشارف المطلة على القدس المحتلة تمنع السكان من التحرك بحجة تقييد التوجه إلى المسجد الأقصى. في وقت شهدت المناطق الفلسطينية كثافة في انتشار الحواجز العسكرية حيث كان الجنود يدققون في هوياتهم قبل منع معظمهم من التحرك باتجاه الطرقات القريبة من القدس وبررت شرطة الاحتلال الأمر بأنه من باب الاحتياط تحسبا من عمليات فلسطينية انتقامية على سقوط 13 شهيدا في غزة.
وأعلنت قوات الاحتلال أنها لن تسمح للرجال من سكان الضفة الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من الوصول إلى المسجد إلا بعد حصولهم على تصاريح أمنية فيما ستسمح لمن تزيد أعمارهم عن 50 بالصلاة من دون تصاريح.
وقالت إنها ستسمح للنساء اللواتي تقل أعمارهن عن 45 بالصلاة بعد التزود بالتصريح اللازم ومن تزيد أعمارهن عن هذا السن من غير تصريح. في هذه الأثناء، أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق الشوارع في القدس لتشييع جنازة حاخام لقي حتفه أمس.
وحسب مصادر «البيان» من داخل المسجد الأقصى فإن قوات الاحتلال فشلت ليلة الجمعة في إجبار المصلين على إنهاء اعتكافهم، بعدما اقتحمت الأقصى لإنهاء الاعتكاف الذي دعا إليه شباب القدس المحتلة،
وأفادت المصادر بأن قوات خاصة للاحتلال اقتحمت الأقصى بأعداد غفيرة بهدف تفريق المصلين عقب صلاة العشاء وأشارت إلى أن التحدي والإصرار كان شعار المرابطين المعتكفين ليلة الجمعة الثالثة من رمضان في الأقصى والذين رفعوا أصواتهم بالتكبير،
بينما هددت قوات الاحتلال بجلب أعداد أخرى من الجنود عبر باب المغاربة أحد أبواب الأقصى من الناحية الغربية والذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال بالكامل منذ العام 1967، بينما تحاصر الأبواب الأخرى في مسعى للحد من أعداد المصلين المسلمين داخل الأقصى.
