في موقف يكشف الخداع الذي تتعامل به إسرائيل مع العرب أجل جيش الاحتلال أمس اجتياح قطاع غزة، إلى ما بعد مؤتمر الخريف للسلام، فيما أعلنت عن مواصلتها لعمليات الاغتيال بحق المقاومين وأبناء الشعب الفلسطيني.
فيما ارتفع عدد الشهداء نتيجة الهجمة الشرسة على قطاع غزة إلى 13، بينما تصدت فصائل المقاومة لآليات الاحتلال التي اجتاحت فجر أمس مخيمي عين بيت الماء وعسكر في نابلس في الضفة الغربية، وفجرت عبوات ناسفة في آلياتها، كما قصفت مستعمرة «سديروت». وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد ناشط من تنظيم «جيش الإسلام» أمس متأثراً بجراح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي بمدينة غزة قبل يومين. وذكرت المصادر أن الناشط شادي أحمد أبوسرية (30 عاماً) استشهد بعد يومين من إصابته بجروح خطرة جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارة كان يستقلها مع عدد من المقاومين شرق غزة.
وبذلك ترتفع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 13 شهيدا خلال يومين. وفي الضفة الغربية، قال سكان محليون إن قوات إسرائيلية بأعداد كبيرة اجتاحت مدينة نابلس، وتركزت حركة المركبات العسكرية في محيط مخيم العين وشارع عصيرة ومخيم عسكر قبل أن تشرع في حملة دهم وتفتيش للمنازل واحتجاز للفلسطينيين.
وتصدت «كتائب أبوعلي مصطفى» الذراع العسكري ل«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» و«كتائب القسام» الذراع المسلح لحركة «حماس» للاجتياح الإسرائيلي لعين بيت الماء وفجرت عبوات ناسفة على كتيبة للمشاة كما ألقت عبوات ناسفة على قوة راجلة في السهل المقابل لكلية هشام حجاوي التقنية.
إلى ذلك قالت الإذاعة الإسرائيلية أن جيش الاحتلال أسر مقاومين حاولا نقل عبوتين ناسفتين في سيارتهما عبر احد الحواجز شمال مدينة رام الله. وقالت إن قوات الجيش كشفت العبوات الناسفة عندما حاول شخصان في سيارة تمريرها عن طريق حاجز بيرزيت شمال رام الله أثناء الليل.
من جهتها أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري ل«لجان المقاومة الشعبية» و«سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» إن مجموعة مشتركة تصدت لقوة احتلالية شمال قطاع غزة.
وقالتا في بيان إن القوة الإسرائيلية كانت تستقل سيارة بالقرب من منطقة الواحة شمال غزة، واستمر الاشتباك لأكثر من 10 دقائق، واعتبرتا أن هذه العملية «جاءت تأكيداً على يقظة مجاهدينا واستعدادهم لمواجهة أي اجتياح ورداً على الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وتمسكاً منا بخيار المقاومة كسبيل أمثل لتحرير كامل ترابنا الفلسطيني المغتصب».
وأعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري ل«لجان المقاومة الشعبية» و«كتائب الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» مسؤوليتهما المشتركة عن قصف مستعمرة «سديروت» بصاروخ أمس.
وقالت «الألوية» و«الكتائب» في بيان «إن عملية القصف رد طبيعي على الجرائم الإسرائيلية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بالضفة وغزة». واعترف الاحتلال بسقوط صاروخ فلسطيني على مستعمرة « سديروت».
وفي سياق التهديد باجتياح قطاع غزة، أكد نائب وزير الجيش الاسرائيلي متان فيلنائي أن أية عمليات اجتياح كبيرة لقطاع غزة لن تكون قبل انعقاد مؤتمر الخريف للسلام منتصف شهر نوفمبر المقبل في واشنطن. ولكنه أكد أن العمليات العسكرية اليومية ستبقى مستمرة ضد مطلقي الصواريخ باتجاه مستوطنات النقب الغربي.
وقال فيلنائي: «إذا لا يتوقف إطلاق الصواريخ فان إسرائيل ستخرج بعملية عسكرية برية واسعة من ناحية المساحة الجغرافية ومن ناحية الوقت. وأوردت مصادر عسكرية إسرائيلية أن المقصود اجتياحا بعد مؤتمر الخريف.
وأعلن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير أن جيش الاحتلال لا ينوي القيام «بعملية وشيكة واسعة النطاق» في القطاع وقال، طالبا عدم ذكر اسمه، إن «الجيش الإسرائيلي لا ينوي القيام بعملية وشيكة مع انه لا يمكن استبعادها مبدئيا نظرا لتكثيف إطلاق الصواريخ» على إسرائيل.
عباس يطلب تدخل الأمم المتحدة
طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف عمليات الاغتيال والاعتداءات المتواصلة في قطاع غزة. واستنكر ابومازن في نيويورك تصعيد الهجمات في قطاع غزة، مطالباً أعضاء مجلس الأمن إلى التدخل في المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين العزل من الشعب الفلسطيني.
ومن جانبه قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، إن القيادة الفلسطينية تدرس خيار دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
غزة ـ ماهر إبراهيم
