نفى اليمن أنباء عقده اتفاقاً مع الولايات المتحدة الأميركية لتأجير جزء من أراضيه لاستخدامها كقواعد عسكرية للقوات الأميركية المرابطة في المحيط الهندي في مقابل حصولها على خمسة مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.. في وقت يلتقي الرئيس علي عبدالله صالح اليوم بمئات من ناشطي المجتمع المدني لمناقشة مبادرته للإصلاح السياسي التي فجرت الكثير من الجدل السياسي.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء والطاقة إن ما نشرته بعض وسائل الإعلام «من مزاعم وتكهنات مختلقة» بشأن نية اليمن تأجير جزء من أراضية للولايات المتحدة الأميركية مقابل إنشاء مفاعلات نووية للأغراض السلمية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.

وقال إن «هذا أمر مختلق ولا أساس له من الصحة». وأضاف أن توقيع اليمن على اتفاقية مبدئية مع إحدى الشركات الأميركية لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه عبر الطاقة النووية وسيتم إنشاء مفاعلات نووية لتحقيق هذه الغاية ولأغراض سلمية وبالنظام المعروف دوليا بـ ةذذ (أسلوب الاستثمار) حيث ستقوم تلك الشركات بتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه عبر استخدام الطاقة النووية من خلال بناء خمسة مفاعلات نووية.

وحسب المصدر فان المرحة الأولى من المشروع ستولد حوالي خمسة آلاف ميغاوات. وسيكلف هذا المشروع حوالي 15 مليار دولار ستقوم الشركة بتوفيرها في مقابل أن تقوم هي ببيع الوحدات المنتجة من الكهرباء والمياه على الحكومة اليمنية والتي بدورها ستقوم ببيعها على المواطنين بأسعار مناسبة.

وتشمل الاتفاقية كافة الجوانب المتصلة بالأمور الفنية وجوانب السلامة والأمان النووي وبالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وطبقا لما ذكره المصدر فان المشروع استثماري 100 في المئة لخدمة التنمية في اليمن وليس له أي أبعاد أخرى ولا يحتمل أي اجتهادات خاطئة أو تكهنات أو اختلاق أكاذيب من قبل أي شخص او جهة وعلى النحو الذي تم نشره.

وأكد على ان الشعب اليمني الذي قدم التضحيات الغالية والجسيمة من اجل التحرر من الاستعمار ونيل الحرية والاستقلال الوطني وامتلاك قراره الوطني المستقل «لا يمكن ان يفرط في سيادته واستقلاله» أو يقبل على نفسه بأي تواجد عسكري أو قواعد عسكرية أجنبية لأي دولة على أراضيه مهما كانت كبيرة ام صغيرة وأياً كان الثمن.

على صعيد آخر، من المقرر أن يلتقي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اليوم بأكثر من ألف من ناشطي المجتمع المدني لمناقشة مبادرته للإصلاح السياسي. وذكرت مصادر مقربة من القصر الرئاسي ان صالح سيلتقي بنحو 1200 يمثلون رؤساء وأعضاء منظمات المجتمع المدني في البلاد لإطلاعهم على المبادرة التي أعلن عنها والهادفة إلى تطوير النظام السياسي وتوسيع الحكم المحلي.

وتتضمن المبادرة تغيير طبيعة نظام الحكم إلى حكم رئاسي وخفض مدة الرئاسة من سبع إلى خمس سنوات وخفض مدة عمر البرلمان من ست إلى أربع سنوات واستحداث غرفة جديدة له وإقامة حكم محلي واسع الصلاحيات.

صنعاء ـ محمد الغباري