بدأ أمس مفاوضون من ست دول جولة جديدة من المحادثات، التي تهدف إلى إنهاء البرنامج النووي الكوري الشمالي بالتركيز على الاتفاق على «خريطة طريق» لتفكيك المنشآت النووية المعلن عنها لبيونغ يانغ، وعبر مبعوث الولايات المتحدة عن تفاؤله بينما يشعر نظيره الكوري الجنوبي بالقلق خوفا من فشل المحادثات.
وأعلنت بكين المضيفة عن أن فرق التفاوض الستة من كوريا الشمالية والولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا اجتمعت مساء أمس في مستهل جولة من المقرر أن تستمر أربعة أيام.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن المفاوض الكوري الجنوبي شون يونج وو قبل المحادثات أن «القضية الرئيسية لهذه الجولة تتمثل في دفع جمهورية كوريا الشمالية للإعلان عن جميع برامجها النووية وتفكيك
منشآتها النووية»، وأضاف شون أن مناقشات هذا الأسبوع ستمضي في «طريق صعب لكنها ستكون مهمة». وتوقع شون يونج ظهور بعض العقبات، حيث قال «ستكون هناك بعض المصاعب غير المتوقعة في المرحلة القادمة لكن الوفد الكوري الجنوبي سيبذل قصارى جهده للوصول إلى هدف المحادثات».
من جهته عبر كبير المفاوضين الأميركيين كريستوفر هيل عن تفاؤله الكبير بنجاح المباحثات والتوصل إلى اتفاق يقضي بتفكيك كوريا الشمالية لمنشآتها النووية. وعندما سئل إن كانت هناك خلافات كبيرة بين الجانبين قال «لدينا فريق خبراء يذهب إلى هناك (بيزنيانغ) وجاء ببعض الأفكار. وكما تعلمون نريد أن نفعل المزيد. كوريا الشمالية تريد ان تفعل أقل.
سنفكر في طريقة للخروج من هذا»، وقال هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي أن كوريا الشمالية يمكنها المضي قدما في تفكيك برامجها النووية بحلول نهاية هذا العام. وأضاف هذا «ممكن عمليا»، لكنه حذر من الإغراق في التفاؤل.
ويذكر انه بعد ثلاث سنوات من المفاوضات السداسية وافقت كوريا الشمالية في فبراير الماضي على التخلي عن برنامجها النووي مقابل الحصول على شحنات من زيت الوقود وتطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية التي كانت مجمدة منذ الحرب الكورية التي استمرت خلال الفترة ما بين عامي 1950 و1953.
غير أن الخلافات مازالت مستمرة حول كيفية تفكيك المنشآت النووية، وقال مسؤولون إنهم يأملون في إيجاد إطار زمني لإحراز مزيد من التقدم هذا الأسبوع.
(وكالات)