أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، في مؤتمر صحافي عقده ببغداد أول من أمس عن مشروع العقد الوطني العراقي قائلا انه يهدف إلى وضع حد للأوضاع السائدة في العراق، من خلال القضاء على أسبابها المتمثلة بشيوع مشاعر الخوف المتبادلة وحالة عدم الثقة والشك بين مكونات الشعب العراقي ممن هم داخل وخارج العملية السياسية.وفيما يلي النص الكامل لمبادئ مشروع العقد الوطني العراقي:
1. العراقيون سواسية أمام القانون، في الحقوق والواجبات، لا يفرقهم دين أو عرق أو مذهب أو انتماء سياسي. الأصل مبدأ المواطنة العراقية، أي الهوية العراقية بدل الانتماء للعرق أو الطائفة أو الحزب.
2. التنوع العرقي والمذهبي والديني وكذلك الاختلاف في الرأي وفي الرؤية عناصر خير وينبغي لذلك ان توظف للمحافظة على وحدة العراق لا لتفتيته وانقسامه، التعايش مطلوب على قاعدة الانتماء للوطن.
3. الجرائم المرتكبة على الهوية هي من نوع الفساد في الأرض الذي نهى الله عنه ولابد من إدانتها ومحاربتها.
4. دماء العراقيين وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام، لا يجوز التعرض لعراقي بالقتل أو الإيذاء أو الترويع أو العدوان بسبب مذهبه أو عقيدته أو قوميته.
5. نبذ الغلو والتطرف والتكفير ومحاربته والامتناع عن التنابز بالألقاب وإطلاق الصفات المسيئة من كل طرف على غيره.
6. لدور العبادة حرمة، سواء كانت مساجد أو حسينيات وكذلك أماكن العبادة لغير المسلمين، فلا يجوز الاعتداء عليها أو مصادرتها أو اتخاذها ملاذا لأعمال مخالفة للشرع والقانون.
7. المسألة العراقية شأن وطني يتعامل معها العراقيون بمنتهى الاستقلالية ويرفضون التدخل الأجنبي بشأنها ولاؤهم للوطن لا يعلو عليه ولاء آخر، كما يحرص الجميع بنفس الوقت على تأسيس وإدامة علاقات ثنائية متطورة مع دول العالم كافة وفي مقدمتها الدول العربية ودول الجوار.
8. الوظيفة العامة وجدت لخدمة الوطن والمواطن وهي ليست ملكا أو تابعا لحزب أو طائفة أو مذهب، إنها متاحة للجميع يتنافس عليها العراقيون وفق معايير الكفاءة والنزاهة وخدمة الوطن. لا استبعاد ولا حرمان ولا إقصاء لأحد من الوظائف العامة إلا وفق القانون.
9. شرعية من يحكم العراق تأتي عن طريق صناديق الاقتراع حصرا من خلال انتخابات حرة ونزيهة وفق الآليات الديمقراطية المعروفة ولا عودة لنظم الحكم الاستبدادية ايا كان لونها وتوجهاتها ولا شرعية لاغتصاب الحكم بالقوة ولا تداول للسلطة إلا سلميا.
10. العراق بلد حر ومستقل، فدرالي، موحد، تديره حكومة مؤسسات، مدنية، منتخبة، تحترم القيم والتقاليد الإسلامية وتحكم وفق معايير العدل والإنصاف، فلا جور ولا ظلم ولا تعسف ولا استبداد.
11. إدارة العراق بتفاهم وطني وحل المشاكل العالقة سلميا وبالتوافق، من خلال العملية السياسية الدائرة حاليا والعمل على تطويرها وتصويبها.
12. إقليم كردستان يعبر عن حالة خاصة مقبولة وطنيا والشعب الكردي له خصوصية في إدارة شؤونه وفق الدستور ويجري حل المشاكل العالقة بالتوافق.
13. الإقرار بهوية العراق العربية والإسلامية.
14. يدير العراق حكومة مدنية، عصرية، قوية تتبنى النهج الوطني وقادرة على اتخاذ قرارات صعبة في فرض الأمن والنظام ومنع الأفراد والجماعات المسلحة من تحدي نفوذها ومنازعتها في سلطاتها مع توفير قدر معقول متفق عليه من الفدرالية أو اللامركزية في إدارة المحافظات.
15. نبذ العنف والإرهاب بكل إشكاله ومهما كان مصدره لتحقيق الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي عن طريق برنامج متكامل لمكافحة الإرهاب وتفكيك المليشيات والجماعات الخارجة على القانون.
16. إقرار مبدأ التعددية وقبول الرأي الآخر والتداول السلمي للسلطة.
17. الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومنع التعذيب، واعتبار السجون والمعتقلات وسيلة للإصلاح وليس للانتقام والثأر.
18. حماية المال العام مسؤولية الجميع ويتعاون الجميع في إيقاف الهدر والضياع في المال العام.
19. المصالحة الوطنية الحقيقية هي انعكاس لسياسة عفا الله عما سلف بحيث تشمل الجميع بلا استثناء مقابل إلقاء السلاح والأيمان بعراق حر ديمقراطي فدرالي تعددي، والالتزام القاطع بالنهج الديمقراطي واستحقاقاته ونبذ كل أشكال فرض الأمر الواقع بالقوة أو الاستيلاء على السلطة بطرق لا دستورية.
20. الدستور عقد اجتماعي ملزم لجميع العراقيين وينبغي لذلك ان يكتب بالتوافق.
21. الشراكة الحقيقية تعني فرص حقيقية أمام الجميع للنهوض بمسؤولياتهم في إدارة الدولة دون تهميش أو إقصاء في إطار الدستور.
22. القوات المسلحة ملك الجميع ولاؤها للوطن وليس لحزب أو طائفة أو جماعة وينبغي ضمان حياديتها ومهنيتها ووطنيتها. وظيفتها فرض الأمن والنظام وحماية الدولة ومؤسساتها ومصالحها ورد العدوان، ويكون السلاح بيد الدولة حصرا ولا يسمح بتشكيل جماعات مسلحة أو ميليشيات لأي غرض كان إلا وفق للدستور.
23. الثروات الطبيعية المنصوص عليها في الدستور ملك لكل الشعب العراقي وتدار من قبل الحكومة بالتوافق على السياسات والقوانين والإجراءات.
24. المقاومة حق مشروع لكافة الشعوب المحتلة، بيد ان الإرهاب لا يعد مقاومة.
25. الخطاب الإعلامي ينبغي ان يوظف لخدمة المصالحة الوطنية.
الاتفاق على المبادئ أعلاه يمكن ان يجري على أكثر من صعيد:
1. الاستفتاء العام
2. أو... اتفاق قادة الكيانات السياسية الرئيسية في حوار مباشر
3. أو... اجتماع جماهيري يحضره ممثلي أحزاب ومنظمات مجتمع دولي وشخصيات اجتماعية ودينية وسياسية مستقلة داخل وخارج العملية السياسية.
4. لابد من حضور دولي كالأمم المتحدة، أو إقليمي كالجامعة العربية، أو بعض دول الجوار (يتفق عليها) كشاهد وضامن.
5. يصدر بيان يعلن على الملأ يؤكد رغبة الأطراف الموقعة على الالتزام به ويحدد له ساعة انطلاق وسقف زمني متفق عليه.
6. تمارس الدول أو الجهات الضامنة مهامها في الرصد والتحقق من خلال لجان مختصة، مزودة بصلاحيات للثواب والعقاب.
بغداد ـ «البيان»