أدان عدد من الفصائل الفلسطينية التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، خاصة بعد استشهاد عدد من الفلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي. وقال الناطق باسم حركة فتح فهمي الزعارير في بيان صحافي «إن الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني تستوجب وقفة دولية جادة لردع الاحتلال ومخططاته العدوانية».

وأكد الزعارير أن«هذه الجرائم تشكل دليلا صارخا على محاولات إسرائيل إجهاض كل مساعي إحياء عملية السلام إذ ان حكومة الاحتلال غير جاهزة لدفع استحقاقات العملية السياسية». وندد الزعارير بتهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الداعية لاجتياح قطاع غزة مؤكدا أن «شعبنا لن يستكين ولن يستسلم وسيدافع عن وجوده ويقاوم الاحتلال».

كما أكد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن التصعيد الإسرائيلي الذي تتعرض له المدن الفلسطينية وخاصة منطقة شمال غزة «لن يدفع شعبنا للاستسلام أو رفع الراية البيضاء». وأشار البطش في تصريحات صحافية إلى «أن شعبنا الفلسطيني تعود على العدوان الصهيوني مبينا أن العدوان سيزول وينتهي ويبقى شعبنا صامدا مرابطا فوق أرضه».

وأوضح أن هذا التصعيد تجاه الأراضي الفلسطيني «وعمليات الاغتيال والاعتقال للمجاهدين في الضفة الغربية تدلل على التخبط الذي تعيش فيه دولة الاحتلال مبينا أن الكيان الصهيوني المهزوم سينهزم كما انهزم ممن قبل في لبنان».

ودعا البطش المقاومين «للتوحد وأخذ الحيطة والحذر والتصدي للعدوان الصهيوني كما وجه رسالة للأمة العربية والإسلامية بدعم صمود الشعب الفلسطيني وألا تقف موقف المتفرج على المجازر الصهيونية التي تستهدف الأطفال والنساء والآمنين».

من ناحيته دان رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة. وطالب هنية ـ خلال إفطار جماعي مساء أول من أمس لعشرات الصحافيين بمناسبة يوم الصحافي الفلسطيني الدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية العمل على لجم العدوان على الفلسطينيين، مشيراً إلى أن هذا العدوان «يأتي بعد تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك باقتراب ضرب قطاع غزة عسكرياً».

ودعا هنية الدول العربية إلى عدم المشاركة في مؤتمر الخريف المزمع إقامته خلال الخريف الجاري برعاية أميركية، مؤكداً أن هذا المؤتمر «يتم عقده من أجل أن تضمن الولايات المتحدة الأميركية موافقة عربية على الخطة والأهداف التي تريد إدارة بوش تنفذيها خلال الفترة القادمة».

وأكد هنية ان الأوروبيين يعلمون جيداً «أن لا حلول دون حماس ودون فتح والفصائل الفلسطينية هذا على الصعيد الداخلي، أما الصعيد السياسي كذلك الأوروبيون يدركون جيداً أن الشعب الفلسطيني يريد تحقيق آماله ويأخذ حقوقه وبناء بيته الفلسطيني وعودة اللاجئين وقضية الأسرى».