كانت قذائف الموت والدمار أسرع من أذان المغرب، في مدينة غزة وبلدات شمال القطاع، معلنة عند نهاية يوم أول من أمس مقتل ثمانية مواطنين وإصابة العشرات من المواطنين الصائمين. ولعل التوقيت الذي اختارته قوات الاحتلال الإسرائيلي لقتل وجرح المواطنين، يعبر عن همجية واضحة وحقد أكبر من قدسية كل المناسبات والأوقات.
وفي مدينة غزة قصفت الطائرات الحربيّة الإسرائيلية بصاروخين سيارة جيب من نوع «ماجنوم» كانت تسير عند موعد الإفطار، بالقرب من عمارة دولة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وأعلنت عن انتهاء موعد الصيام المقرر بقتل خمسة مواطنين ومزقت أشلاءهم بصورة بشعة وإجرامية،
والشهداء هم: أيمن دلول، حسين أهل، فوزي الأشرم، سامي الزعيم، وأسامة الريفي. كما أصيب خلال العدوان ذاته في نفس المكان أربعة مواطنين آخرين، بجراح وصفت بين خطيرة ومتوسطة، ونقلوا إلى مشفى دار الشفاء.
وفي شمال القطاع، تكرر المشهد الدموي، واستقبلت عدد من المنازل القذائف المدفعية الإسرائيلية الملتهبة بالحقد والكراهية، ومن بين منازل العائلات المستهدفة هي: حمدان وعدوان والبسيوني، الأمر الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وهم: خيري موسى حمدان (25عاماً) ومحمد أسامة عدوان (21عاماً) ومحمد طلال البسيوني (24) عاماً.
كانت منازل عائلات أبو جرادة، ناصر، العفيفي وأبو عمشة، هدفا لقصف الاحتلال، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد كبير من أفراد هذه العائلات، وحرم الاحتلال بذلك مواطني حي الزيتون جنوب بيت حانون من الإفطار، وأشغلوهم بلملمة جراحاتهم وأشلاء أبنائهم وتضميد جراح مصابيهم.
ولم تتسع مشافي كمال ناصر، العودة، كمال عدوان في بلدات بيت حانون، جباليا ومشروع بيت لاهيا، للشهداء والمصابين الذين قدر عددهم بالعشرات، وسالت دماؤهم ودموع ذويهم في كل مكان مروا منه، وامتلأ المكان بصرخات واستغاثات الأطفال والنساء، الذين أصيب واستشهد عدد منهم أيضاً.
ولم تتمكن هذه المشافي المتواضعة، من تقديم كل ما يلزم من خدمات طبية لتواضع الإمكانيات التي تمتلكها، وأطلقت استغاثات ونداءات للمواطنين للتبرع بالدم، الذي نفذ بفعل عدد الإصابات الكبير التي أدخلت إليها، ونقلت الإصابات الحرجة والخطرة إلى مشفى دار الشفاء في مدينة غزة، في محاولة لسد العجز والنقص.
وأصيب في العدوان الذي هز شمال القطاع كل من محمد حسن حمدان، جهاد أكرم ناصر، الطفل كرم الزعانين، علاء ناصر عرفات، هيثم إسماعيل العفيفي، إبراهيم إسماعيل الشمباري، شحدة أبو جراد، أحمد سامي أبو جراد، إسماعيل العفيفي، يوسف سعيد، محمد أبو عودة، بلال أحمد أبو جراد، محمد حسن أبو جراد، الطفل عماد انصير، أشرف محمد أبو عمشه، إسماعيل زيد الجعبري ومنتصر جابر أبو جراد.
وفي مسلسل الاعتداء المتواصل، أصيب في مدينة غزة عدد آخر في مشهد متشابه.اختلفت الأماكن وتشابهت الجريمة وذات المجرم في كل مكان، والعدوان مازال متواصلا والمخاوف تنتاب المواطنين من جرائم بشعة جديدة.
