حُسمت، وانتهى بشكل كامل خطر مجموعة «فتح الإسلام» لايزال نازحو المخيم يعيشون ظروفاً صعبة، من المقدر لها أن تزداد سوءاً على أبواب فصل الشتاء، رغم المساعدات والهبات التي تقدمها جهات لبنانية وعربية، من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولية. رغم أن أحداث مخيم نهر البارد وباشرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بعد طول انتظار بناء مدرستين في مخيم البداوي بهدف استيعاب طلاب مخيمي نهر البارد والبداوي في خطوة تهدف إلى إنقاذ العام الدراسي،
مع الإشارة إلى أن مدارس الوكالة في البداوي تقطنها عائلات نازحة وترفض الخروج منها إلا إلى مساكنها الأساسية التي نزحت منذ أكثر من ثلاثة أشهر. ويشير مصدر من قسم التربية في «الأونروا» إلى أن المدرسة الواحدة تتألف من ثلاث طبقات، تضم كل منها 24 قاعة تدريس، وتتسع كل قاعة لنحو 50 طالباً، وهذا يعني أنّ جزءاً كبيراً من أزمة المدارس والعام الدراسي قد يتم تجاوزه.
وفي الجانب الصحي، تؤمن «الأونروا» وعبر عيادتها الوحيدة في مخيم البداوي المعاينة الصحية لأهالي المخيم البداوي ونازحي نهر البارد ما يشكل ضغطا كبيرا في العيادة حيث يحضر إلى العيادة يوميا أكثر من 1000 مريض، مع العلم أن الأطباء الذين يعملون في العيادة ثلاثة أطباء فقط.
ولمواجهة ما يسببه الاكتظاظ السكاني من نقص وضغط على مصادر التموين الغذائي والدوائي قدمت مؤسسات اجتماعية وخدمية عدة المواد الغذائية وحليب الأطفال وأدوية وألبسة، ومنها المعونات التي يقدمها «تيار المستقبل» عن روح الشهيد رفيق الحريري، إلى جانب معونات من منظمة التحرير وحزب الله.
أما بالنسبة للهبات فوزعت المملكة العربية مبالغ نقدية للعائلات المتضررة من معارك نهر البارد والتي شملت في مرحلتها الأولى ما يقارب 4500 عائلة و1800 من البداوي، وكذلك الحال مع الهبة الإماراتية، مع ما يقدمه الاتحاد الأوروبي من مساعدات.
مخيم البداوي ـ عاطف خليل ورنا زيد
