قال مشاركون إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، ونظيرها الروسي سيرغي لافروف تشاحنا بشأن العقوبات على برنامج إيران النووي خلال اجتماع للقوى الكبرى الليلة قبل الماضية.

مشيرين إلى أن لافروف كان حادا في مهاجمة خطوات الغرب الرامية لتطبيق عقوبات من جانب واحد خارج إطار الأمم المتحدة إذا وصل مجلس الأمن لطريق مسدود، بالتزامن مع تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على قرار يعتبر بموجبه الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

وقال مسؤول أوروبي حضر غداء لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني «كانت هناك مشادة حادة بين سيرجي وكوندي». حيث كان لافروف حادا في مهاجمة خطوات الغرب الرامية لتطبيق عقوبات من جانب واحد خارج إطار الأمم المتحدة.

وامتنع مسؤول أميركي رفيع عن وصف أجواء الاجتماع ولكن قال «لقد ساد بينهما على مدى عدة شهور خلاف تكتيكي بشأن مدى السرعة التي يتعين بها التحرك إلى قرار عقوبات ثالث ولكن هناك كثيرا من الأمور التي تعطي قوة دفع الآن.. ولذا فان هذه ليست نهاية القصة».

وسئل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عما إذا كان هناك أي تقدم بشأن إيران فقال «لا يمكنني أن أقول ذلك.. لا»، وقال مارك مالوخ براون وزير الدولة بشؤون الخارجية البريطانية «إن النبرة كانت حادة».

وتضغط واشنطن وباريس من أجل فرض مزيد من العقوبات الدولية على طهران بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم. ويشك الغرب في أن البرنامج النووي السلمي في إيران ما هو إلا واجهة لتطوير سلاح نووي.

وتعارض موسكو فرض مزيد من العقوبات دافعة بأن إيران تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إيضاح الأسئلة بشأن أنشطتها النووية السابقة وأنه يتعين منح إيران فرصة لتلبية متطلبات الوكالة.

إلى ذلك، صوت مجلس الشيوخ الأميركي ليل أول من أمس على قرار يعتبر بموجبه الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. واقر المجلس بأغلبية 76 صوتاً مقابل 22 تعديلاً غير ملزم تقدم به السناتور الجمهوري جون كيل والسناتور المستقل جوزف ليبرمان لإدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية.

وكان مجلس النواب وافق الثلاثاء على مشروع قانون مماثل بأغلبية 397 نائباً مقابل 16، في وقت ازداد التوتر بين إيران والولايات المتحدة جراء حضور الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويهدف ذلك إلى عرقلة الأنشطة الاقتصادية والمالية للحرس الثوري الإيراني الذي تتهمه واشنطن بدعم المجموعات الشيعية المتمردة في العراق، الأمر الذي تنفيه إيران. ويفرض النص أيضاً عقوبات على الشركات الدولية التي تملك فروعا في الولايات المتحدة وتستثمر في إيران، وخصوصا في مجالي النفط والغاز.

كما يحظر النص التعاون النووي المدني مع الدول التي تدعم البرنامج النووي الإيراني ويدعو الحكومة الأميركية إلى أن تحض الدول الأخرى والمؤسسات المصرفية على وقف استثماراتها في إيران.