ساد التوتر في ميانمار بعدما أقدم جيش النظام العسكري الحاكم على القبض على أكثر من مئة راهب في مداهمات لمعابد يانجون البوذية، حيث خرج آلاف الأشخاص من الاحتشاد على طريق باجودا بوسط العاصمة لتحدي شرطة وجيش ميانمار بشكل علني، وهو ما أدى إلى مواجهات دامية أسفرت عن مقتل مواطن لبناني يعتقد انه مصور صحافي مع إصابة العشرات.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أمس، أن حكومة ميانمار أبلغت سفارة اليابان في يانجون بأن مواطنا يابانيا قتل وسط أكبر مظاهرات تشهدها ميانمار منذ 20 عاما. وأضافت الوكالة أن دبلوماسيين في طريقهم للمستشفى لتحري الأمر. وأكدت مصادر في وقت سابق أن مصورا يعتقد أنه ياباني قتل في الاحتجاجات.

وقالت مصادر مطلعة إن السلطات دهمت العديد من المعابد في وقت مبكر من صباح أمس وألقت القبض على عدد غير معروف من الرهبان وأخذوهم في سياراتهم بعد أن غطوهم بالقماش. إلا أن مصادر من الشرطة قالت إن عددهم تجاوز المئة.

وقال شهود عيان إنه على الرغم من أن المتاريس جرى إزالتها من طريق باجودا صباح أمس إلا أن الشرطة والجنود الذين كانوا مدججين بالسلاح اصطفوا على أرصفة المشاة وتمركزوا في طريق باجودا مستعدين لأي مواجهة.

وأضاف شهود أن حشدا من المحتجين في وسط مدينة يانجون تفرقوا بعد أن انتشر أكثر من 200 فرد من الشرطة والجيش في الشوارع وأمروا السكان عبر مكبرات للصوت بالعودة لمنازلهم وإلا تعرضوا لإطلاق النار، وتم فعلا إطلاق رصاص مطاطي على المتظاهرين أسفر عن إصابة العشرات بجروح.

وقال شهود إن محتجا سقط بعد إطلاق أعيرة نارية. بالقرب من معبد سولي نقطة انتهاء الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوع. وتقدم الجنود في الشارع بعيدا عن المعبد يحملون بنادقهم. وقرع أفراد الأمن دروعهم الواقية بعصيهم. وقال شاهد «انها ضوضاء مروعة». وتنبأ بسقوط عدد من القتلى في ظل إصرار الطرفين على المواجهة.

وأكد دبلوماسي غربي تعليقا على المواجهة الوشيكة «هناك أشخاص مستعدون لإطلاق النار وأشخاص مستعدون للقتل»، فيما أوضح شهود أن راهبين جلسا القرفصاء في وسط الشارع المؤدي إلى معبد سولي

وهو نقطة انتهاء الاحتجاجات الحاشدة هذا الأسبوع ومغلق الآن وأخذا أمس بأن متظاهرا قتل وأصيب ثلاثة أثناء حملة لقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يانجون. وقال قادة الاحتجاجات إن خمسة رهبان بوذيين على الأقل قتلوا.

وذكرت وسائل إعلام مملوكة للدولة أن اثنين من ضباط الشرطة أصيبا بجروح أول أمس أثناء الحملة على المحتجين الذين تحدوا الطلقات التحذيرية والغاز المسيل للدموع والهراوات التي استخدمها قوت الأمن لإخماد أكبر احتجاجات مناهضة للمجلس العسكري الحاكم في 20 عاما.

وقال قادة للاحتجاجات تحدثوا إلى برامج ناطقة بلغة ميانمار في محطات إذاعة أجنبية ان خمسة رهبان على الأقل قتلوا وحثوا الرهبان على مواصلة مسيراتهم.