أعلن مسؤول كردي عراقي أمس، عن أن القوات الإيرانية جددت القصف على المناطق الكردية في العراق، مستخدمة هذه المرة مدفعية بعيدة المدى طاولت عمق كردستان العراق من دون سقوط ضحايا، بالتزامن مع رفض قيادي بارز في التحالف الكردستاني.
أي اتفاق بين الحكومتين العراقية والتركية يجيز لقوات الأخيرة التوغل داخل كردستان العراق لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي المعارض. وكان قائد عسكري إيراني أكد الأحد، على أن المدفعية الإيرانية تقصف متمردين أكرادا من حزب بيجاك (حزب الحياة الحرة) في العراق من حيث ينطلقون للتسلل إلى إيران.
وقال قائمقام قضاء جومان الحدودي إن «القوات الإيرانية عاودت مساء الأربعاء قصف المناطق الحدودية مرة أخرى مستهدفة مناطق بعيدة عن الحدود». وأوضح عبدالواحد كواني قائمقام بلدة جومان أن «القصف امتد من أطراف بلدة حاج عمران حتى سلسلة جبال برناز وكودو الحدودية».
وأكد أن «القصف الإيراني هذه المرة اختلف عن المرات السابقة كونه استهدف مناطق في العمق العراقي» مشيرا إلى أن «مدى المدافع كان أطول من السابق واستهدف قرية دربند القريبة من قضاء جومان بثلاث قذائف سقطت على أحد البيوت المهجورة». وأشار إلى أن «أربع قذائف استهدفت أيضاً قرية محي خلان التي هجرها سكانها بسبب القصف الإيراني المتواصل».
من جانب آخر، رفض محمود عثمان القيادي البارز في التحالف الكردستاني والنائب في البرلمان العراقي أي إتفاق بين الحكومتين العراقية والتركية يجيز لقوات الأخيرة التوغل داخل كردستان العراق لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي المعارض.
ويأتي هذا التصريح كاول رد فعل كردي عراقي على زيارة بدأها وزير الداخلية العراقي جواد البولاني لأنقرة أول من أمس من المنتظر أن تتمخض عن توقيع اتفاق بين البلدين الجارين يسمح للجيش التركي بعبور الحدود لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية.
وقال عثمان «إذا تم التوقيع على مثل هذا الاتفاق فإنه سيعتبر مسا بسيادة العراق»، مشددا على أن الدستور العراقي لا يجيز التوقيع على مثل هذه الاتفاقات محذرا من تداعيات هذا الأمر على إقليم كردستان وعلى استقرار العراق عموما.
وطالب عثمان الحكومة العراقية بأخذ رأي حكومة إقليم كردستان في هذا الأمر باعتبار أن العمليات العسكرية التركية ستشمل أراضي داخل إقليم كردستان العراق. ورفض عثمان تصنيف حزب العمال الكردستاني ب«الإرهابي»، وقال إن «حزب العمال الكردستاني التركي يدافع عن حقوق الشعب الكردي في تركيا»، متهما الحكومة التركية بتنفيذ سياسة «إرهاب الدولة بحق أكراد تركيا منذ قرابة قرن من الزمن».
(وكالات)