عقد لقاء تشاوري فلسطيني تناول تداعيات أزمة مخيم نهر البارد في الشمال، وأوضاع النازحين والعلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية، في حضور حشد من الشخصيات.
وأكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي أن «60 في المئة من أبنية المخيم الجديد في نهر البارد صالحة للسكن، وأنه في ظرف يومين يجب البدء بالعودة إليه، وأن العودة مؤكدة والإعمار حتمي»، مشدداً على التزام المنظمة قرار الدولة اللبنانية القاضي ببسط سلطتها على المخيم.
وأضاف: «حصلنا على ضمانات أن النزوح مؤقت والعودة مؤكدة والإعمار حتمي». وأشار إلى أن «ترجمة ذلك بدأت بالشكل الملموس، وأن المخيم الذي يدمر في حرب داخلية لا مانع أن يبقى مدمرا،
ولكن حين نكون لبنانيين وفلسطينيين معا في محاربة الإرهاب، فجريمة وخيانة أن يعاقب الفلسطيني مرتين، مرة مع الإرهاب ومرة مع من لا يدرسون الأوضاع الحالية». وكشف أن المنظمة تبحث الآن في تأمين مساعدة فورية وعاجلة للنازحين، ورغم شحّ إمكاناتنا سنقدم مساعدة باسم المنظمة توزع قبل عيد الفطر.
وكشف أن نهر البارد «سيكون مختلفا من حيث الإجراءات الأمنية، ولم يعد مسموحا من اليوم أن يكون هناك سلاح لحساب أي جهة أو احد في المخيم، وان الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني يذهب عندما يحكم الجيش شعبا لا حقوق له. إذا لم يكن هناك صفقة متكاملة فلا نفع.. السيادة للدولة والعدالة للفلسطينيين».
واستمع زكي بعد كلمته إلى عدد من المداخلات كان أبرزها كلمة نازحي نهر البارد التي تلاها فرحات محمود عبدو وتضمنت مطالب عدة منها: العودة السريعة والمشرفة إلى المخيم، والتعويض عن كل الخسائر المادية، والحفاظ على هوية المخيم وميزته التجارية، ووقف معاملة الأجهزة الأمنية اللبنانية أبناء نهر البارد «كمجرمين».
من جانبه، طالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية علي فيصل بـ «علاقات نموذجية مع الدولة اللبنانية»، ورأى أن ما يخرج الفلسطينيين من دائرة البؤس هو حوار لبناني فلسطيني يعطي الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين ويؤدي إلى وضع خطة سياسية مشتركة لدعم نضال اللاجئين من اجل حق العودة ورفض مشاريع التوطين والتهجير.
بيروت ـ «البيان»