ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة إلى 12 شهيدا، سقطوا في سلسلة هجمات شنها جيش الاحتلال الذي رفع تأهبه إلى أعلى درجة خصوصا في قواعده العسكرية المحاذية للقطاع خوفا من انتقام المقاومة.

وذكرت مصادر فلسطينية أمس أن حصيلة ضحايا سلسلة هجمات شنها الجيش الإسرائيلي ضد نشطاء فلسطينيين في قطاع غزة ارتفعت إلى 12 شهيدا. وقالت المصادر إن «أحد عناصر سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي توفي صباح أمس متأثرا بجراح أصيب بها مساء أمس خلال اشتباكات مع دورية عسكرية إسرائيلية اقتحمت محيط بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة». وكانت المصادر الطبية ذكرت أن ناشطين فلسطينيين استشهدا وأصيب أربعة آخرون بينهم اثنان في حالة خطرة فجر أمس في قصف جوي إسرائيلي استهدف مجموعة من النشطاء عند مدخل البلدة». وأفادت المصادر بأن الناشطين «هما راجي حمدان ومحمد أبو ركبة وهما قياديان ميدانيان في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس».

وأضافت: المصابون الأربعة بينهم اثنان في حالة موت سريري وجريح وصفت جراحه بالخطيرة في حين وصفت جراح الرابع بالمتوسطة». وأضافت المصادر أن «سيارات الإسعاف واجهت صعوبة بالغة في الوصول إلى مكان القصف والمصابين جراء وعورة المنطقة وكثافة إطلاق النيران».

وقال شاهد إن «اشتباكات عنيفة دارت بين النشطاء الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية على مدخل بيت حانون» مشيرا إلى أن «عددا من النشطاء الذين انسحبوا من المكان أكدوا وقوع إصابات محققة في صفوف جنود الجيش الإسرائيلي». كما قال شهود إن «قوات الجيش الإسرائيلي التي توغلت مساء الأربعاء في البلدة انسحبت بعد عدة ساعات من توغلها».

وكانت قوة إسرائيلية تتألف من نحو 40 آلية عسكرية توغلت في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة عصر أول من أمس حيث أغلقت المداخل المؤدية للبلدة بغية منع إطلاق الصواريخ محلية الصنع من قطاع غزة على إسرائيل.

وأعلنت «كتائب شهداء الأقصى ـ مجموعات الشهيد أيمن جودة» أحد الأذرع المسلحة لحركة فتح أنها اشتبكت مع قوة إسرائيلية خاصة شرق مخيم البريج وسط قطع غزة أمس. وقالت كتائب الأقصى في بيان لها إن «مقاتليها تمكنوا من نصب كمين ورصد وحدات إسرائيلية خاصة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة واشتبكوا معهم وأجبروهم على الانسحاب».

بدورها أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة حماس عن قصف محيط معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي شرق رفح جنوب قطاع غزة بـ 11 قذيفة هاون في وقت متأخر من ليل الأربعاء.

أما سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فقالت أمس إنها قصفت بلدتي (زيكيم) وسيديروت في منطقة النقب الغربي جنوب إسرائيل للمرة الرابعة منذ صباح أول من أمس.

وقالت السرايا في بيان «تمكنت إحدى مجموعاتنا المجاهدة من إطلاق صاروخ طراز قدس باتجاه مغتصبة زيكيم للمرة الرابعة منذ صباح أول من أمس، وقد عادت السرية إلى قواعدها بسلام». وأكدت سرايا القدس أن هذه العملية «تأتي ردا على جرائم الاحتلال في مدن الضفة والقطاع»، إلا أنها لم تتحدث عما إذا كان القصف أسفر عن خسائر في الجانب الإسرائيلي.

إلى ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى في قواعده العسكرية والمستوطنات المجاورة لقطاع غزة. وذكر موقع «يشع نيوز» الإسرائيلي أن الجيش طلب من سكان المستوطنات البقاء في الملاجئ خشية أن تقوم الفصائل الفلسطينية بعمليات «إرهابية محتملة» ردا على عمليات الاغتيال التي شنها الجيش في غزة.

غزة ـ ماهر إبراهيم