اتهمت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك الرئيس علي عبد الله صالح بالعمل على الالتفاف على ضوابط الحوار القائم بين أحزاب المعارضة والحزب الحاكم منذ ستة أشهر من خلال مبادرته الخاصة بالتعديلات الدستورية، في وقت منعت قوات الأمن اليمنية في مدينة عدن تنفيذ اعتصام دعت إليه جمعية المتقاعدين العسكريين والمدنيين واعتقلت عددا من أعضاء الجمعية.

وقال الناطق الرسمي باسم المعارضة محمد الصبري لـ «البيان» إن التحديات التي تواجهها البلاد تحتاج من السلطة التعامل معها بجدية، وأكد على استعداد المعارضة العمل «في إطار الجهد الوطني الصادق والأمين وما عدا ذلك فلسنا مستعدين لأن نضيع الوقت أو نهدر الجهد في حوارات أو أفكار سريعة».

وأضاف: «نحن منذ تسعة أشهر على طاولة الحوار من أجل أن نوقع على وثيقة ضوابط الحوار وحاوره ثم نأتي واليوم نبدأ من جديد.. ولهذا فنحن متمسكون بالاتفاقات الموقعة مع الحزب الحاكم».

وقال القيادي الاشتراكي محمد المقالح، إن القضايا الكبرى والمصيرية مثل قضايا تعديل الدستور وتغيير طبيعة النظام السياسي والبرلماني «لا يجوز أن يحددها ويحدد مساراتها طرف واحد أو شخص واحد مهما كانت مكانته الاجتماعية أو موقعه السياسي»..

وفي موقف اقل حدة من رفيقه الصبري قال القيادي الاشتراكي إن «الهدف من مبادرة الرئيس قد يكون إجهاض حركة الشارع التي امتدت وتصاعدت من المحافظات الشرقية،الجنوبية لتشمل كل الوطن، أو استباق المعارضة وإفقادها عنصر المبادرة أو إظهارها بمظهر العاجز أو المتردد في التقاط حركة الناس وسخطهم واحتجاجاتهم وتحويلها إلى رؤى ومبادرات سياسية باتجاه إصلاح النظام السياسي».

وفي ما يتعلق بمنع اعتصام المتقاعدين العسكريين الجنوبيين، أوضح بيان صحافي لجمعية المتقاعدين العسكريين والمدنيين أن سلطات الأمن منعت مساء الأربعاء «مئات المتقاعدين العسكريين والمتعاطفين معهم الذين قدموا من مختلف المدن من الوصول إلى ساحة الحرية في منطقة خور مكسر لإقامة اعتصام احتجاجي للتضامن مع معتقلي الاحتجاجات السلمية المحتجزين في سجون عدن والمكلا وأبين».

وحسب المصدر قامت قوات الأمن بالقاء القبض على العشرات منهم ونقلتهم إلى خارج محافظة عدن وألقت بهم في العراء ليتحملوا مشاق العودة مشياً على الأقدام لمسافة تزيد عن 20 كيلومتراً. وأضاف أن قوات الأمن اعتقلت ثلاثة من أعضاء جمعيتي المتقاعدين واحتجزتهم في مكان لم يعلن عنه بعد وهم خالد السعدي وعارف عبد وعلي محمد الخلاقي.

ودعا بيان جمعية المتقاعدين منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية إلى الوقوف الجاد أمام ما تقوم به اجهزة السلطة الأمنية في مواجهة مواطنين يعبرون عن مطالبهم المشروعة بالطرق السلمية والحضارية. وقال البيان إن «استخدام القوة غير المبررة تجاه اعتصاماتنا السلمية المدنية يعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان تمارسه السلطة بعد نهب أراضينا وإقصائنا من الوظيفة العامة عسكرية ومدنية»

صنعاء ـ محمد الغباري