اتهم خبراء في مجال الطب وأعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، وإدارة شؤون المحاربين القدامى، بعدم التعامل بجدية مع الأمراض التي أصابت قدامى المحاربين الأميركيين في حرب الخليج الأولى وعدم بذل جهد يذكر لمساعدتهم.
وقال خبراء استدعتهم لجنة شؤون المحاربين القدامى في مجلس الشيوخ في شهادتهم الثلاثاء ان أمراض حرب الخليج حقيقية وخطيرة وواسعة الانتشار بين القوات الأميركية التي شاركت في طرد القوات العراقية من الكويت عام 1991. وظلت القضية مثار جدل لسنوات.
وفي سبتمبر عام 2006 خلص معهد الطب الذي يقدم النصح في القضايا الطبية للمسؤولين الأميركيين إلى ان من شاركوا في حرب الخليج شكوا من أعراض مرضية أكثر من زملائهم الذين لم يخدموا في الخليج.
غير ان التقرير ذكر ان الدراسات فشلت في إثبات ان تلك الأعراض هي أعراض طبية قاصرة على قدامى المحاربين في الخليج.
ووجه أعضاء اللجنة الاستشارية التي شكلها «الكونغرس» عام 1998 لتقديم النصح للإدارة الأميركية بشأن أمراض حرب الخليج انتقادات حادة للحكومة.
وقال رئيس اللجنة جيمس بينز انه بعد مرور 16 عاما من الحرب لا يزال 175 ألف جندي أي ربع من شاركوا في الحرب مرضى وعانت أسوأ الحالات من أمراض أصابت الجهاز العصبي ومن سرطان المخ.
وقال بينز ان «البنتاغون» ومسؤولي إدارة شؤون المحاربين القدامي يواصلان «التهوين من هذه الأمراض في كل فرصة متاحة ويضللان الكونغرس والمجتمع العلمي».
وهاجم بينز تقرير حقائق للإدارة وزع على بعض اعضاء مجلس الشيوخ جاء فيه «يعاني قدامى المحاربين في حرب الخليج من عدد كبير من الأمراض الشائعة التي يمكن توقعها في أي مجموعة من المحاربين القدامى». وقال «هذا التقرير مكانه سلة المهملات».
وصرح لي ستيل المدير العلمي للجنة الاستشارية ان المحاربين القدامى الذين يعانون من مرض حرب الخليج يعانون عادة من أعراض تجمع بين صداع شديد ومشاكل متعلقة بالذاكرة والتركيز وألم دائم وإعياء ومشاكل في التنفس والمعدة والأمعاء وافات والتهابات غير معتادة بالجلد.
وأشار السناتور الجمهوري ريتشارد بور إلى توافق آراء أعضاء لجنة شؤون المحاربين القدامى، على ان أمراض حرب الخليج حقيقية وهاجمت السناتور باتي موراي العضوة الديمقراطية بالمجلس «التاريخ الطويل والمخزي» لفشل «البنتاغون» في مساعدة المحاربين القدامى المرضى.