كشف نائب الرئيس العراقي الدكتور طارق الهاشمي، عن حالات تعذيب للمعتقلين الأحداث في السجون، بعد إشرافه الثلاثاء على عملية إطلاق 75 معتقلا لم تثبت إدانتهم في أعمال عنف في إطار عملية «مخلب الأسد»، فيما بدأت خطة لجمع السلاح غير المرخص في بغداد، مع كشف وزارة الداخلية عن ان جميع المتورطين بالأحداث التي وقعت أخيرا في كربلاء لا ينتمون إلى أي فصيل سياسي أو ديني، بل هم ثلاث عصابات إجرامية.
وذكر بيان صادر من مكتب نائب رئيس الجمهورية أن الهاشمي قام بزيارة، صباح الثلاثاء، إلى سجن الأحداث في منطقة (الطوبجي)، وسط بغداد، للوقوف على واقع السجن.. والاطلاع على أحوال المعتقلين فيه.
وأضاف البيان «تحدث المعتقلون مع الهاشمي عن معاناتهم داخل السجن، وما يلاقونه من أذيً جراء المعاملة السيئة من قبل ضباط التحقيق.. كما كشف عدد منهم عن أساليب تعذيب مختلفة مورست بحقهم لانتزاع اعترافات كاذبة، إضافة إلى جرائم وحشية ارتكبت بحقهم يندى لها الجبين.. وصلت حد الاغتصاب». ونقل البيان عن الهاشمي قوله للمعتقلين «إن الدفاع عن حقوق الإنسان وإظهار العدالة مسألة مركزية، لا يمكن التنازل عنها ولا المساومة عليها».
في وقت سابق أوضح بيان للقوات متعددة الجنسيات أمس أنه تم إطلاق سراح 75 معتقلاً من مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار كجزء من عملية «مخلب الأسد» المشتركة بين الحكومة العراقية والقوات متعددة الجنسيات لزيادة عدد المطلق سراحهم من المعتقلين خلال شهر رمضان.
وأضاف البيان أن لجنة مراجعة ملفات المعتقلين قامت بدراسة الملفات بعناية وقررت إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم في أعمال اعنف التي استهدفت المواطنين أو قوات الأمن العراقية وقوات التحالف وتعهد جميع المعتقلين بنبذ العنف. وكشف الفريق عبود كنبر قائد عمليات بغداد عن وضع خطة لجمع السلاح غير المرخص من العاصمة بغداد وذلك بعد ان تم تأمين العديد من مناطقها. وقال كنبر في مؤتمر صحافي ان القرار الخاص بوضع خطة لجمع السلاح غير المرخص من بغداد قد تم اتخاذه خلال اجتماع خلية الأزمة.
وأوضح ان الخطة تعتمد عدة محاور يتم من خلالها استلام الأسلحة من المواطنين مقابل مبالغ نقدية وعبر منافذ سيتم تحديدها في المستقبل.وصرح مصدر أمني ان السلطات الرسمية ستدفع مبالغ كبيرة مقابل أنواع محددة من الأسلحة كي تحفز المواطنين على تسليم الأسلحة المطلوبة.
وكشف اللواء عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة في وزارة الداخلية العراقية في مؤتمر صحافي أمس «ان التحقيقات كشفت عن وجود 3 عصابات إجرامية قامت بإحداث كربلاء، وتم اعتقال غالبية أعضائها». وأضاف «ان هذه هي عصابات مستقلة، وأفرادها ليست لهم مرجعية دينية أو سياسية، ولا توجد جهة معينة وراءهم سوى الجريمة، وانهم يدعون انتماءهم لجهة معينة لتحقيق بعض مآربهم».
وذكر خلف:«ان هذه العصابات استغلت الكثافة البشرية التي كانت تؤدي الزيارة الشعبانية في النصف من شعبان، وأرادت ان تسيطر، بطريقة غير شرعية على الحرمين المقدسين بسبب الموارد التي تحتويها هذه البقعة المباركة».
