أجلت المحكمة العسكرية في تونس العاصمة أمس، النظر بقضية تتعلّق بالإرهاب اتهم فيها سجين تونسي سابق بمعتقل «غوانتانامو»، كانت السلطات تسلّمته من الولايات المتحدة قبل ثلاثة أشهر.

وقالت مصادر حقوقية تونسية إن السجين عبدالله الحاجي مثل أمس أمام المحكمة العسكرية لمحاكمته بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي مرتبط بمجموعة إسلامية سرية، حيث قرر القاضي تأجيل البت في قضيته إلى الحادي والثلاثين من الشهر المقبل.

وحضر هذه المحاكمة التي لم تتجاوز مدتها خمس دقائق مندوبون عن منظمات ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان منها منظمة «ريبريف» الأميركية والمجلس الوطني للحريات من تونس، إلى جانب زوجة الحاجي وابنه وشقيقه. وأوضحت المصادر الحقوقية التونسية أن قرار التّأجيل جاء بناء على طلب تقدم به الدفاع لمزيد دراسة ملف القضية الحاجي الذي كان قد اعتقل في منزله في لاهور بباكستان في الرابع من ابريل من العام 2002،.

حيث احتجزته السلطات الأميركية في سجن «باغرام» بأفغانستان قبل نقله إلى «غوانتانامو». وأضافت أن القضاء التونسي أصدر في بداية تسعينات القرن الماضي أحكاما غيابية بحق الحاجي تقضي بسجنه لمدة 20عاما بتهمة الانتماء إلى تنظيم إسلامي محظور غير معروف هو «الجبهة الإسلامية التونسية»، كما أصدر حكما ثانيا عام 1995 يقضي بسجنه لمدة عشرة أعوام بتهمة الانضمام لتنظيم إرهابي ينشط خارج التراب التونسي.

وينفي الحاجي الذي يقبع حالياً في سجن المرناقية التهم الموجهة له، وخاصة الانتماء إلى تنظيم إرهابي. وكانت السلطات الأميركية سلّمت تونس في الثامن عشر من يونيو الماضي عبد الله الحاجي (52 عاماً)، وسجيناً ثانياً يدعى لطفي الآغا بعد الإفراج عنهما من معتقل «غوانتانامو».