قطاع غزة الذي يشهد على الدوام تنافسا وتناحرا سياسيا بين الفلسطينيين، يعيش هذه الأيام وبالتحديد في شهر رمضان المبارك حالة مغايرة تماما، إذ يشهد تنافسا خيريا بين العديد من المؤسسات والجمعيات العاملة في المجال الخدماتي والإنساني، تتجسد في الإفطارات الجماعية وتوزيع المواد الغذائية والتموينية على شكل عبوات توزع على الفقراء في كل أنحاء القطاع.

وينتظر الفلسطينيون الفقراء، والذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان القطاع، قدوم الشهر الكريم كفرصة لتحسين أوضاعهم المعيشية، والذهاب إلى أماكن الإفطارات الجماعية سواء في المساجد أو في أماكن عامة تحددها تلك المؤسسات الخيرية، فيما يتم توزيع إفطارات على البيوت عبر العاملين والمتطوعين في تلك الجمعيات.

إلا أنه من الواضح أن عمل تلك الجمعيات شهد تراجعا في قطاع غزة بسبب القيود والإجراءات التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على التحويلات النقدية لبعض المؤسسات، مما قلل من جهودها في مجال الإفطارات الجماعية إلى درجة كبيرة.