تسببت المقترحات التي أعلن عنها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بشأن تعديلات على الدستور تطال شكل نظام الحكم ومجالس الحكم المحلي والكوتة النسائية في إرباك المعارضة، خاصة بعد أن أعلن صالح عن استعداده قبول مطالبها ليكون نظام الحكم برلمانياً لا رئاسياً كما اقترح سابقاً.

واذ ابقى الرئيس اليمني الباب مفتوحاً للحوار مع أحزاب تكتل «اللقاء المشترك» المعارضة، وترك أمر تحديد شكل نظام الحكم ليكون رئاسياً أو برلمانيا للحوار مع هذه الأحزاب، فإن مقترحاته ربما تسببت في ظهور تمرد نسائي على المعارضة بسبب رفضها لمقترح تخصيص نسبة 15 في المئة من مقاعد غرفتي البرلمان ومجالس الحكم المحلي للنساء.

ومع أن صالح أكد على أن الباب مفتوح للحوار مع جميع القوى السياسية الموجودة على الساحة، وأنها لن تجد أي قطيعة أو أي خصومة، لأن مصلحة البلد تقتضي ذلك، إلا أنه دعا هذه القوى إلى حوار مسؤول وبناء يقوم على قاعدة الدستور والقوانين النافذة.

وقال إن «الشعب في نهاية الامر هو المرجعية وسيقول كلمته الفاصلة». وأضاف مخاطبا معارضيه «إذا اردتم النظام البرلماني نحن سنلبي ولن يكون لدينا كبرياء او عناد، نحن موافقون على مدة أربع سنوات للبرلمان، وايضا اربع سنوات لمجلس الشورى، وعلى أن ينتخب الشورى من المحافظات بالتساوي بغض النظر عن التعداد السكاني أو المساحة الجغرافية، ويكون هو الغرفة الملازمة لغرفة مجلس النواب».

كما انه وفي خطوة قطعت الطريق أمام أي رفض من «اللقاء المشترك» لمبادرته قال «الآن هم يطرحون بأنهم يريدون نظاما برلمانيا، وهذا من حقهم، أما نحن فقلنا أن يكون النظام رئاسيا، وفي النهاية نعود إلى رأي الشعب هل يريد نظاما برلمانيا أم نظاما رئاسياً، فليس لدينا مشكلة في أن نتحاور على هذا الأمر وأن نوضح ما هو الفرق بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني، فهم يقصدون بالنظام البرلماني ان يكون المسؤول الاول امام البرلمان، وسيكون هو المسؤول الأول سواء كان نظاما رئاسيا او نظاما برلمانيا ».

وزاد فقال «من خلال تجربتي في الحكم على مدى 28 سنة أو 29 سنة لمست أننا ما زلنا نعمل بأثر رجعي، كما كان الحال في النظام الشمولي والنظام الامامي، وطالما هناك من يريد كل شيء في رأس واحد، فليكن هناك نظام رئاسي كامل ويتحمل الرئيس هذا الأمر وأي رئيس جمهورية سينتخب يأتي ويتحمل كامل المسؤولية امام الشعب ويحاسب عن أي تقصير ».

وبعد يوم من اعلانه جملة من المقترحات تخص الاصلاحات السياسية وتاكيد على وجود اتصالات مع معارضة الخارج، قال «الحوار سواء على مستوى الداخل أوعلى مستوى الخارج وسيلة مثلى للخروج من الازمات من دون اللجوء إلى خيارات أخرى ربما ستؤدي إلى كوارث وإحداث شرخ في الصف الوطني».

وفيما يتعلق بنظام الحكم المحلي قال «البعض يقول تشكل حكومات محلية وهناك من يقول تشكل ولايات وهناك من يقول سلطات، ولكن دعونا نناقش هذا الموضوع: هل حكومة محلية؟ ام سلطة محلية؟ ام حكم محلي؟ ام نترك الامر للنقاش وتعطي صلاحيات لأعضاء الحكم المحلي ويجمعوا الموارد وذلك للدفع بعملية التنمية في محافظاتهم او مديرياتهم وهذا شيء جيد بدلا من ان تكون مركزية».

صنعاء ـ محمد الغباري