حملت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أمس إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية مسؤولية التنكيل الوحشي الذي قامت به وحداتها في سجن نيتسان الإسرائيلي يوم أول من أمس، ودعت المؤسسات الدولية والإنسانية للقيام بواجباتها في توفير الحماية للأسرى الفلسطينيين السياسيين لدى الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت الوزارة في بيان لها «أن الوحدات التابعة لإدارة السجن المذكور اقتحمت الغرف في قسمين من أقسام السجن وخاصة قسم 9، وقامت بقطع الكهرباء وتكبيل جميع الأسرى واعتدت عليهم بالضرب المبرح دون تمييز بين شاب أو كبير في السن ودون مراعاة لوجود الأسرى المرضى بينهم».

وأوضحت أنه «تم تحويل اثنين من الأسرى للمستشفى نتيجة إصابتهم بجروح بالغة، أحدهما أسير يدعى رامز محمد الحاج وهو مريض بمرض نفسي ولم ويقدم له العلاج المناسب، كما تم عزل عشرة أسرى في الزنازين الإنفرادية».

والأسرى العشرة هم: وهبي دار يحيى، وسام الاسمر، يوسف حماد، خلدون صبيح، عودة البرغوثي، حسن البرغوثي، حمزة البرغوثي، سمير صبيح، رامز محمد الحاج، إبراهيم اسناف من بيت ريما الذي فقد بصره في العين اليمنى نتيجة الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج اللازم له وما زال يعاني من آلام في عينه ورغم ذلك تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح على رأسه بالعصي.

ووفق بيان وزارة الأسرى «فقد قامت الوحدات الخاصة ببعثرة محتويات الغرف وسكب جميع المواد على بعضها فوق ملابس الأسرى، وكذلك تمت مصادرة جميع الأدوات الكهربائية وما تبقى من مواد الكانتينه التي اشتراها الأسرى من نقودهم الخاصة، ومصادرة جميع الأدوات المصنوعة من الزجاج».

وأشارت الوزارة إلى أن الحركة الأسيرة استنكرت ما جرى في نيتسان وحملت نتيجة ما حصل إدارة السجن المستمرة في سياستها المتعمدة بانكار حق الأسرى بتلقي العلاج المناسب وإهمال حالتهم الصحية والنفسية، مؤكدة على ضرورة أن تتحمل إدارة السجن مسؤولية ما حدث بدلاً من معاقبتهم بشكل وحشي وجماعي.

من ناحيته ناشد نادي الأسير الفلسطيني أمس كافة المؤسسات الدولية وهيئة الصليب الأحمر الدولي التدخل العاجل والفوري لإجبار سلطات الاحتلال ومصلحة السجون الإسرائيلية على تقديم العلاج للأسرى المرضى في معتقل النقب الصحراوي والذين تتفاقم حالتهم بشكل يومي.

وقالت حليمة أرميلات مسؤولة النادي في بيان صحافي إن «الأوضاع الصحية لأسرى النقب تنذر بخطورة شديدة على حياتهم وباتت لا تحتمل في ظل مماطلة إدارة السجن في تقديم العلاج للعديد من هذه الحالات التي تحتاج لإجراء عمليات جراحية عاجلة لإنقاذ حياتهم من خطر الموت».

وأضاف البيان أن «هناك العديد من الحالات المرضية تنتظر العلاج الفوري وتعانى من آلام شديدة ومستمرة وأن هناك خوفا على صحتهم لأنهم لا يتلقون التشخيص والعلاج المناسبين وتقدم المسكنات أو الدواء الفاسد لهم مشيرة إلى أن هناك نقصا حادا في جميع أنواع الأدوية».