أعلن التحالف الدولي وقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو»، عن ان نحو 130 من مسلحي حركة «طالبان» وجندياً أجنبياً، قتلوا في معارك كثيفة في جنوب أفغانستان، فيما دعا الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى استمرار الدعم الدولي لتعزيز الأمن في بلاده التي تمزقها الحرب.
وقد اندلعت المعارك في ولاية هلمند خلال دورية مشتركة لجنود أفغان والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في قرية ريغاي في منطقة موسى قلعة، التي يريدون تخليصها من وجود «طالبان». وسقطت هذه المنطقة بأيدي الحركة مطلع فبراير بعد أن سلمت قوات التحالف السلطة فيها إلى زعماء القبائل. ثم ما لبث أن استولى عليها مسلحو «طالبان».
وخلال المعارك التي استمرت طوال النهار هاجم عشرات المسلحين القافلة انطلاقاً من خنادق عدة حيث أطلقوا النار من أسلحة خفيفة ورشاشات ومدافع «الهاون» وقاذفة صواريخ «آر بي جي» فيما كانوا يتلقون التعزيزات تباعاً، وسقط أكثر من 61 قتيلاً من المتمردين كما زعم مصدر في التحالف. وقال ان عنصراً من التحالف قتل وأصيب أربعة آخرون بجروح بدون أن يحدد جنسية الضحايا.
وبعد ساعات وقع حادث مماثل في ولاية اروزغان على الحدود مع هلمند شمالاً، شاركت فيه القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن «ايساف» التابعة لحلف الأطلسي.
وقتل حوالي 65 متمرداً خلال المعارك التي تطلبت تدخلاً للمدفعية الثقيلة والطيران كما أعلنت «ايساف» من جهة أخرى، أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن «ايساف» التابعة للحلف الأطلسي أن إحدى مروحياتها انقلبت أول من أمس لدى محاولتها الهبوط في قرية بولاية بغديس غرباً. ومن جانبها، أعلنت حركة «طالبان» أن مقاتليها أسقطوا المروحية التي تقل جنوداً تابعين لـ «ناتو».
في موازاة ذلك، قال قرضاي في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الإرهاب لا يزال يهدد السلام الهش في أفغانستان، داعياً إلى استمرار الدعم الدولي لتعزيز الأمن في بلاده التي تمزقها الحرب.
وقال «نراقب بقلق عميق استمرار وجود بنية تحتية إرهابية في منطقتنا وندين، بأشد العبارات، الفظائع التي يرتكبها الإرهابيون في أماكن خارج حدودنا». وأشار إلى أنه يتم غض الطرف عن مناطق يتخذ منها الإرهابيون ملاذاً لهم وبنى تحتية إرهابية في المنطقة ما يوسع مجال الأنشطة الإرهابية في بلاده.
ودعا إلى مضاعفة الجهود لتمكين الجيش والشرطة الأفغانيين من القيام بدور قيادي في حماية البلاد. وينشر حلف شمال الأطلسي قوة قوامها أكثر من 5 آلاف جندي لتوفير الأمن لحكومة كابول وتدريب الجيش والشرطة الأفغانيين. كما تنشر الولايات المتحدة بشكل منفصل أكثر من 11 ألف جندي لتعقب فلول طالبان وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
