دعت الحكومة الفلسطينية المقالة التي يترأسها اسماعيل هنية العرب والسعودية على وجه الخصوص إلى عدم المشاركة في المؤتمر الدولي الذي دعت له الولايات المتحدة، محذرة من ان يتحول هذا المؤتمر إلى «تطبيع» بين إسرائيل والعرب.

وقال الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو في بيان «ندعو الأشقاء العرب إلى عدم الولوج في هذا النفق المظلم وخاصة نناشد المملكة العربية السعودية عدم المشاركة في هذا المؤتمر». وأضاف ان الحكومة المقالة «تحذر من ان يكون اجتماع الخريف بوابة جديدة للتنازلات التي يقدمها هؤلاء المفاوضون أو ان يتحول إلى بوابة للتطبيع» مع إسرائيل.

وقال النونو ان الحكومة المقالة تؤكد «رفض التنازل عن اي من حقوقنا الثابتة وخاصة حق العودة للاجئين الفلسطينيين وقضية القدس التي تعتبر ملكا لامتنا بأكملها».

دعت الحكومة «أبناء شعبنا لتغليب لغة الحوار والحد من الحملات الإعلامية والتشاحن عبر وسائل الإعلام المختلفة والعمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية». وأكدت «إدانتها لاستمرار العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وخاصة العدوان الإجرامي الذي استهدف مخيم العين في نابلس».

وأضاف بيان الحكومة«تدين الحكومة العدوان السافر الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وحملات الاعتقال والتعذيب ضد أبناء شعبنا واستمرار إغلاق المؤسسات الخيرية». وورد في البيان «تتابع الحكومة الأخبار المتعلقة بالأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي والتمييز الحاصل من قبل وتتحرك الحكومة في أكثر من اتجاه من أجل إنهاء هذا التمييز المقيت».

إلى ذلك، اعتبر الناطق باسم حركة «حماس» سامي ابو زهري رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل «فارغة المضمون وليس لها أي رصيد».

وقال تعليقا على تصريحات بوش بشأن الدولة الفلسطينية لدى استقباله رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في البيت الأبيض، ان تصريحات بوش حول دولة فلسطينية هي «تصريحات فارغة المضمون وليس لها أي رصيد لان بوش تحدث عن الدولة الفلسطينية منذ زمن بعيد دون ان يكون هناك أي تجسيد للفكرة والواقع العملي يشهد عكس ذلك من خلال الدعم الأميركي المطلق للاحتلال الإسرائيلي».

لكن الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات، قال أن ما صدر من تصريحات في نيويورك من قبل الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، تعكس حقيقة الموقف الفلسطيني الذي يتطلع إلى تحول رؤية الرئيس بوش من مجرد رؤية إلى مسار سياسي واقعي.

وأكد عريقات في تصريحات للإذاعة الفلسطينية من واشنطن، على أن «الرئيس عباس يركز خلال لقاءاته مع المسؤولين الدوليين على مضمون المؤتمر المقبل، وضرورة وضع آلية واضحة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف».