ألقى مسؤول كبير في الإدارة الأميركية بالشك حول دعوة سوريا إلى مؤتمر دولي للسلام سيعقد في الولايات المتحدة في محاولة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني... في وقت قالت صحيفة بريطانية ان سوريا سترفض الدعوة الأميركية للمشاركة في مؤتمر واشنطن للسلام.

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان حجم المؤتمر الذي سيعقد في نوفمبر المقبل، لم يتقرر بعد وكذلك لم يتقرر بعد ما إذا كانت دعوة سوريا «أمراً طبيعيا» بصفتها عضوا في لجنة المتابعة العربية التابعة لجامعة الدول العربية مؤكدا إن اية دعوة «رسمية» لم توجه بعد.

وكان مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية ألمح بوضوح الأحد إلى ان سوريا ستكون مدعوة للمؤتمر بصفتها عضوا في لجنة المتابعة للجامعة العربية التي تتولى مهمة إقناع إسرائيل بقبول مبادرة السلام العربية التي أطلقتها الجامعة في مارس. ومثل هذه المبادرة من الولايات المتحدة تجاه احد اشد أعدائها في المنطقة اعتبرت بمثابة بادرة موجهة لدول عربية من اجل الحصول على تأييدها لهذا المؤتمر.

وقال المسؤول في إدارة بوش الاثنين ان «الأمر الأكثر طبيعية هو دعوة كل أعضاء اللجنة، لكنني اعتقد من وجهة نظر دبلوماسية، انه ليس هناك بعد دعوة رسمية».

وأضاف: «لم نتخذ بعد قرارا نهائيا حول حجم المؤتمر، ولا حول الطريقة الدقيقة للقيام بذلك». وتضم هذه اللجنة الأردن ومصر ـ الدولتان العربيتان الوحيدتان الموقعتان على معاهدة سلام مع إسرائيل ـ إضافة إلى الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا.

إلى ذلك أفادت صحيفة (الغارديان) البريطانية الصادرة امس أن سوريا سترفض دعوة الولايات المتحدة لحضور المؤتمر لاعتقادها بأن إدارة الرئيس جورج بوش وإسرائيل لا تريدان التوصل إلى تسوية إقليمية شاملة في المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى أن المؤتمر سيركز على السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، لكن التفاصيل المتعلقة بجدول أعماله والمشاركة العربية ما تزال غامضة.

ورجحت احتمال مشاركة مصر والأردن اللتين ترتبطان بمعاهدات سلام مع إسرائيل في المؤتمر، مشيرة إلى أن السعودية، التي وصفتها بأنها «عرّابة مبادرة السلام العربية» ترسل إشارات مختلطة حول مشاركتها.

وقالت إن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعلّق على الدعوة التي جاءت على لسان رايس الأحد الماضي، لكن دبلوماسيين «أكدوا أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيرفض الدعوة حين يجري هذا الأسبوع محادثات في الأمم المتحدة بنيويورك ما لم يتلق ضمانات قوية بأن المؤتمر سيكون أكثر جدية مما يبدو عليه الآن».

ونسبت (الغارديان) إلى مسؤول سوري وصفته بالبارز دون أن تكشف عن هويته القول إن دمشق «تعلق أهمية على المضمون أكثر من الشكليات، وليست لديها مصلحة في الذهاب من أجل إلتقاط الصور». وأضاف المسؤول السوري «أن الأميركيين يريدون تجميد القضية الفلسطينية لكي ينهوا ما يريدون إنهاءه في العراق كما يريدون ترويج عناوين عريضة بأنهم يتحركون للأمام على صعيد المشكلة الفلسطينية بينما يريد الإسرائيليون فرض رؤيتهم الخاصة على عملية السلام».