واصل لليوم الثاني على التوالي جيش الاحتلال حملات الدهم والاعتقال في الضفة الغربية والتي التي طالت أمس 15 فلسطينياً، وسط تحذيرات فلسطينية من أن عدد المعتقلين الفلسطينيين خلال أسبوع فقط فاق الـ 90 فلسطينياً التي وعدت الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عنهم، فيما ردت المقاومة الفلسطينية بقنص جندي للاحتلال وقصف مقر للمخابرات الإسرائيلية «الشين بيت» شرق غزة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن «القوات الإسرائيلية واصلت حملات الاعتقال التي تستهدف المطلوبين الفلسطينيين، واعتقلت 15 منهم في أنحاء متفرقة من مدن الضفة الغربية وأحالتهم إلى جهات التحقيق المتخصصة».
وذكرت أن «قوة من الجيش تعرضت لإلقاء عبوة ناسفة لدى قيامها بنشاط عسكري في منطقة نابلس من دون وقوع إصابات أو أضرار».
كما اعتقلت قوات خاصة إسرائيلية أحد عناصر حركة «حماس» في منطقة الضاحية جنوب مدينة نابلس. وقال شهود إن «قوات خاصة إسرائيلية حاصرت منزل زاهي الكوسا ( 32 عاما) أحد عناصر (حماس) في منطقة الضاحية بنابلس قبل قدوم عدد من العربات العسكرية الإسرائيلية التي رافقت القوات الخاصة واعتقلته واقتادته إلى معسكر حوارة جنوب المدينة».
ولاحقاً، قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن «الجيش اعتقل شابين فلسطينيين مسلحين حاولا التسلل قرب معبر كيسوفيم (شرق غزة) وتخطي الجدار الالكتروني والدخول إلى إسرائيل». وأوضحت أن «دورية إسرائيلية تمكنت من اعتقال الشابين الفلسطينيين وأنها عثرت معهما على أسلحة لم توضح ماهيتها». وأضافت أنه أعلنت على الفور حالة الاستنفار في الكيبوتسات المجاورة تحسبا لوجود مسلحين آخرين نجحوا في الدخول إليها».
وقال مصدر فلسطيني إن «حملة الاعتقال الجديدة تأتي في سياق تصاعد عمليات الاعتقال الإسرائيلية في الأيام الأخيرة بالتزامن مع قرار الحكومة الإسرائيلية إطلاق سراح 90 فلسطينياً». ولفت إلى أن «عدد الفلسطينيين الذين اعتقلت القوات الإسرائيلية خلال أسبوع يفوق عدد من سيفرج عنهم».
وإزاء مواصلة العدوان الإسرائيلي، أعلن «مجلس شورى مجموعات الشهيد أيمن جودة » و«سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن قصف مبنى المخابرات الإسرائيلية داخل موقع كيسوفيم بصاروخين مطورين.
وقالت الكتائب والسرايا في بيان إن «الصواريخ سقطت داخل المبنى محدثةً أضراراً جسيمة باعتراف الإذاعة العبرية»، مؤكدة على أن «هذا القصف يأتي استمراراً لنهج المقاومة في وجه التصعيد الإسرائيلي».
كما أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» التابعة للجان «المقاومة الشعبية» عن قنص جندي إسرائيلي شرق مدينة غزة. وقالت الألوية «العملية جاءت رداً على العمليات الصهيونية الجبانة في قطاع غزة والضفة الغربية والمتمثلة في التوغلات والاعتقالات وجميع الممارسات الوحشية بحق أبناء شعبنا المجاهد وتمسكاً منا بخيار المقاومة كسبيل أمثل لتحرير كامل ترابنا الفلسطيني المغتصب».
غزة ـ «البيان»