حذر النظام العسكري الحاكم في ميانمار «بورما سابقا» حشود الرهبان البوذيين والمواطنين من مواصلة مظاهر الاحتجاج الجارية يوميا في هذا البلد في أعقاب تضخم أعداد المتظاهرين إلى أكثر من مئة ألف محتج، فيما يعتزم الرئيس الأميركي جورج بوش الإعلان في الأمم المتحدة عن عقوبات أميركية جديدة ضد المجلس العسكري الحاكم في ميانمار كما سيدعو المجموعة الدولية إلى ممارسة ضغوط على النظام لإرغامه على القيام بتغيير سياسي.

وأذاع المجلس الحاكم تحذيرات منها إمكانية اللجوء إلى الجيش لفض احتجاجات في الشوارع، يصفها المجلس بأنها غير مشروعة. وطافت عربات بمكبرات صوت في وسط العاصمة يانجون لتردد هذه التحذيرات مستشهدة بفقرة قانونية تسمح بتفريق المحتجين بالقوة العسكرية.

وتمركزت شاحنات عسكرية أمس خارج معبد شويداجون في يانجون، وهو مكان تجمع عشرات الآلاف من الرهبان البوذيين في مسيراتهم المناهضة للحكم العسكري.

ونقلت وسائل الإعلام التي تخضع لسيطرة الدولة عن وزير الشؤون الدينية، اتهامه للمسيرات التي قام بها رهبان صغار السن في الأيام الأخيرة بأنه تم التحريض عليها من جانب عناصر خارجية وداخلية مدمرة، وبأنها لن تقوض فقط استقرار الدولة وإنما تدمر أيضاً صورة رهبان ميانمار على حد تعبيره. كما نقلت عنه تحذيره من أنه اذا فشل الرهبان في مراعاة القواعد والأحكام الدينية وإطاعتها فان عملا سوف يتخذ ضدهم.

وكان التلفزيون الرسمي في ميانمار دعا الرهبان البوذيين إلى إنهاء حركة احتجاجهم والبقاء بعيدا عن السياسة.

ومن جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة تكثف ضغوطها على مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار بشأن ميانمار لدعم المتظاهرين المحتجين على الحكم العسكري للبلاد. وأضافت «على المجتمع الدولي اتخاذ موقف أكثر بكثير مما فعل، وأعتقد أن ما يفعله المجلس الحاكم هو مجرد تذكرة بمدى قسوة هذا النظام في الواقع، ويجب الا يسمح مجلس الأمن باستمرار ذلك».

وصرح مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس بوش سيعلن عن مزيد من العقوبات ضد ميانمار في كلمة سيلقيها في الأمم المتحدة. وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ستيفن هادلي «سيعلن أنه ستكون هناك عقوبات إضافية موجهة لأعضاء رئيسيين في النظام ولمن يقدمون لهم الدعم المالي». وأوضح ان العقوبات تتضمن حظرا على منح تأشيرات دخول لهؤلاء الأشخاص ولعائلاتهم.( وكالات)