استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إجراء محادثات مع إيران قريبا بشأن تحقيق الاستقرار في العراق لكنها ستترك الباب مفتوحا أمام احتمال إجراء مثل هذه المحادثات. و وقالت إنها فخورة بإطاحة إدارة الرئيس جورج بوش بالرئيس العراقي السابق صدام حسين وأعربت عن اعتقادها بأن التاريخ ربما سيكون أكثر رأفة من منتقديها الحاليين.
وقالت رايس في مقابلة مع وكالة (رويترز) «اعتقد أننا سنترك هذه القناة مفتوحة لكنني لا أتوقع أن نباشر العمل من خلالها على الفور» مشيرة إلى المحادثات بين سفيري إيران والولايات المتحدة في العراق التي تركز على سبل تحقيق مزيد من الاستقرار في العراق.
من جهته قال ستيفن هادلي، مستشار الرئيس جورج بوش لشؤون الأمن القومي«ما يجعل الأشياء تتقدم هو أن يعطي المسؤولون الإيرانيون التوجيهات لوقف تصدير التجهيزات إلى العراق وتدريب الناس الذين يقتلون أبرياء عراقيين ويقتلون عناصر من قوات الأمن العراقية ويقتلون أولادنا».
إلا أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نفى صحة الاتهامات التي يوجهها الجيش الأميركي لإيران بأنها تمد المسلحين في العراق بالسلاح.
وقال الرئيس الإيراني«يجب على الجيش الأميركي البحث عن إجابة لهزيمته في العراق في مكان آخر، في السياسات المضللة التي اتبعها ، في المنظور الخاطئ الذي كان لديه تجاه العراق وشعبه».
من ناحية أخرى وفي المقابلة مع رويترز قالت رايس إنها غير قلقة بشأن الانطباع الذي ستخلفه ورفضت رأي الزعماء الديمقراطيين وأغلبية الأميركيين الذين يرون أن غزو العراق كان خطأ.
وقالت «أفخر بالإطاحة بصدام. لا أنظر للأمر من منظور سجل الأعمال. بل أرى أن الأمر يتعلق بالقيام بما هو صواب».
وأضافت «تحتاج التغيرات التاريخية الضخمة وقتا لتظهر آثارها. أثق تماما بأن عناوين الأخبار في الحاضر وحكم التاريخ نادرا ما يتماثلان. بالنسبة لي القضية هي كيف نصل بالعراق لوضع مستدام من وجهة نظر السياسة الأميركية».
وقالت رايس كما فعل بوش إن الولايات المتحدة ستبقى هناك لفترة طويلة على الأرجح وان من شأن ذلك تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط بصفة عامة.
وتابعت«أعتقد أن ما بدأنا نشهده هو اعتراف.. اعتراف واسع نوعا ما بأنه مهما كان الرأي بشأن كيفية دخول الولايات المتحدة العراق سيظل الالتزام الأميركي تجاه العراق لفترة زمنية طويلة نوعا ما حيويا ليس فقط من اجل استقرار العراق ولكن من اجل استقرار الشرق الأوسط».
