أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجمعوا خلال اجتماعهم التنسيقي السنوي أول من أمس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على موقف حكوماتهم الثابت والمعروف تجاه القضايا الثلاث المهمة التي تحظى باهتمامهم الحالي المشترك وهي تطورات الحالة بالشرق الأوسط ومسألة العراق فضلا عن التطورات الخاصة بملف برنامج إيران النووي.

وقال العطية في أعقاب الاجتماع الذي عقد على هامش الدورة 62 للجمعية العامة إن وزراء خارجية مجلس التعاون أكدوا خلال مباحثاتهم على موقف حكوماتهم الثابت والمعروف تجاه قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وأعرب عن أمله في ألا تقتصر أهداف المبادرة الأميركية الجديدة والمتمثلة في الدعوة لعقد مؤتمر سلام حول القضية الفلسطينية في العاصمة الأميركية في شهر نوفمبر المقبل على إصدار بيان حسن نوايا بين الأطراف المعنية.

كما أكد العطية تطابق مواقف وزراء خارجية مجلس التعاون على ضرورة الاستمرار على مواقفهم السابقة والداعية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العراق مع التأكيد على الحفاظ على وحدته وسلامته الاقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وبشأن الملف النووي الإيراني أكد العطية أن وزراء دول مجلس التعاون جددوا خلال اجتماعهم موقفهم الجماعي على ضرورة التأكد من الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني وذلك وفقا لما أعلنت عنه الحكومة الإيرانية بهذا الشأن. وأكد العطية على الاهتمام الذي توليه حكومات دول مجلس التعاون إزاء كل ما يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال إن ما تنعم به هذه المنطقة من ثروات نفطية لا يعود بالفائدة فقط على دولها وشعوبها فحسب بل على العديد من الدول الأخرى المستفيدة وهو الأمر الذي يستدعي معه إبعاد المنطقة عن دائرة الصراعات والحروب والتي عانت منها شعوبها على مدار العقود الماضية.

الى ذلك عقد وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في نيويورك اجتماعا مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغى لافروف على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون ان الاجتماع الذي ترأس فيه جانب مجلس التعاون الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري قد بحث السبل الكفيلة بتطوير وتعزيز العلاقات التي تربط دول المجلس وروسيا الاتحادية بكافة الميادين.

كما تم بحث العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في العراق ولبنان والملف النووي الإيراني وعملية السلام في الشرق الأوسط. كما عقد وزراء الخارجية اجتماعا مع وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية لى تشاو شينج.

وأشاد العطية في تصريح له بعد الاجتماع بالعلاقات المتميزة التي تربط دول المجلس بجمهورية الصين الشعبية منوها بالمواقف التاريخية للصين تجاه القضايا العربية وفى مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني العادلة. وقال الأمين العام لمجلس التعاون ان الاجتماع استعرض العلاقات بين دول المجلس والصين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها في شتى المجالات.. مضيفا أنه تم بحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومستجدات الأوضاع في العراق وعملية السلام في الشرق الأوسط وأزمة الملف النووي الإيراني والقضايا ذات الاهتمام المشترك