أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن زعماء العالم أظهروا التزاماً سياسياً كبيراً لعقد اتفاق بشأن التغيرات المناخية فور انتهاء سريان بروتوكول كيوتو، فيما دعت الولايات المتحدة على لسان وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس إلى ثورة تكنولوجية تستهدف القضاء على ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال بان الذي نظم مؤتمر قمة دولي في نيويورك على هامش أعمال الدورة الثانية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة حول ارتفاع حرارة الأرض استمر يوما واحدا والذي يسبق محادثات بشأن التغيرات المناخية ستعقد في بالي بأندونيسيا في ديسمبر، أن حوالي 80 في المئة من رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا المؤتمر أيدوا عقد اتفاق جديد. وأضاف في نهاية الاجتماع (اليوم سمعت دعوة واضحة من كل زعماء العالم من اجل إحراز تقدم كبير بشأن التغيرات المناخية في بالي، واعتقد الآن أننا لدينا التزام سياسي كبير لتحقيق ذلك).

وشاركت في هذه القمة الاستثنائية حوالي 150 دولة، 80 منها على مستوى رؤساء الدول، وحملت اسم «المستقبل بين أيدينا: التغيرات المناخية تحد على قادتنا مواجهته».

ويلزم بروتوكول كيوتو 36 دولة صناعية بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5 في المئة على الأقل عن مستويات 1990 بحلول عام 2012.

وتأمل الدول في التوصل إلى اتفاق بحلول 2009 ليبدأ العمل به مع انتهاء سريان معاهدة كيوتو لكن الخلافات بشأن إمكانية جعل أهداف خفض الانبعاثات ملزمة وكيفية تطبيقها على الدول النامية عرقل تحقيق تقدم والتوصل إلى اتفاق.

وسوف يضع مؤتمر بالي باندونيسيا من الثالث إلى الرابع عشر من ديسمبر خارطة طريق للمفاوضات التي ستؤدي إلى اتفاق جديد شامل للتصدي للاحتباس الحراري تحل على المدى الطويل محل بروتوكول كيوتو.

ومن جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال المؤتمر إن التقنيات التكنولوجية الجديدة هي السبيل للقضاء على ظاهرة الاحتباس الحراري. ووجهت رايس كلمة بالنيابة عن الرئيس جورج بوش الذي كان غيابه ملحوظا عن ذلك التجمع. يشار إلى أن بوش الذي يعارض الخفض الإجباري لانبعاثات الكربون سيقيم مؤتمرا دوليا حول تغير المناخ مطلع الأسبوع المقبل في واشنطن.

وقالت رايس إن الولايات المتحدة تأخذ التهديدات التي تشكلها ظاهرة الاحتباس الحراري بمنتهى الجدية، لكنها ركزت على التقنيات الحديثة باعتبارها السبل الأساسية لخفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بدلا من تحديد أهداف لخفض الانبعاثات أو اللجوء إلى برامج دولي لمقايضة الانبعاثات كما دعا العديد من المشاركين في المؤتمر.

ويهدف البرنامج الدولي لمقايضة الانبعاثات إلى التبادل بين الدول الصناعية في مستوى الانبعاث بحيث تشتري دولة نسبة ما من انبعاثات دولة أخرى بحيث تصل الدولتان معا إلى المعدل المطلوب منهما وذلك مقابل الحصول على حوافز اقتصادية.

وقالت رايس إن التغير المناخي يمثل تحديا دوليا «وجهودنا مركزة على التحول التكنولوجي». وأضافت رايس أن العالم في حاجة إلى ثورة تكنولوجية، مشيرة إلى استخدام الفحم النظيف والطاقة النووية والوقود الحيوي وتقنيات عزل باعتبارها حلولا ممكنة. ودعت رايس دول العالم إلى التوصل إلى سبل بهدف تجاوز مرحلة الوقود الحفري في سعيها للحصول على بدائل متجددة ونظيفة.