قالت كارولين نيرسي مدير منظمة «أوكسفام» للإغاثة في السودان أمس إن المنظمة قد تنسحب من دارفور إذا زادت الأوضاع الأمنية سوءا، في الوقت الذي تعطل فيه الهجمات ضد عامليها واحدة من أكبر عملياتها.
وتابعت نيرسي التي تعمل في السودان منذ أربعة أعوام، أن الأزمة في دارفور استنزفت أموال المانحين لمناطق أخرى في السودان في حاجة ملحة أيضا للتنمية.
وأضافت في مقابلة مع «رويترز» أمس «بالتأكيد هناك احتمال قوي أن تنسحب أوكسفام إذا زادت الأمور سوءا. تعمل أوكسفام في حدود ما يمكنها تحمله كمنظمة.
في معظم الظروف إذا كانت الأوضاع الأمنية في مثل سوء الأوضاع في دارفور ننسحب». وتابعت نيرسي المقرر أن تترك منصبها في السودان بنهاية الأسبوع الحالي، «السبب الوحيد لاستمرار وجودنا هناك هو إدراكنا للأعداد الكبيرة من الناس الذين يعتمدون تماما علينا في الخدمات».
وتقدم «أوكسفام» المياه ومساعدات صحية إلى 500 ألف شخص في دارفور وتشاد المجاورة التي امتد إليها الصراع عبر الحدود. وانسحبت المنظمة من مخيم جريدة في جنوب دارفور الذي يضم أكبر عدد من سكان دارفور النازحين، بعد هجمات منسقة على وكالات الإغاثة في ديسمبر ومن مخيم في شمال دارفور بعد خطف سائق وقتله.
وقبل أسبوعين استولى مسلحون في مخيم كلمة المضطرب جنوب دارفور، على عربة تابعة ل«اوكسفام» أثناء النهار. وقالت نيرسي إن السائق سمع الرجال وهم يتناقشون فيما إذا كانوا سيقتلون اثنين من طاقم المنظمة.
ويتهم المسلحون الخرطوم بإهمال المنطقة النائية والقاحلة. ولكن نيرسي قالت إن دارفور قبل الصراع كانت في وضع أفضل من شرق السودان بعد نحو عشرة أعوام من صراع بسيط ومن الجنوب الذي مزقته الحرب. وأضافت «إحصاءات الفقر أسوأ بكثير منها في شرق البلاد... كانت دارفور قبل الصراع منطقة جيدة وحتى الآن في معظم المخيمات معدلات التغذية الحقيقية أفضل منها في المناطق الريفية في الشرق». (رويترز)