أفاد شهود بأن أكثر من مئة ألف شخص، على رأسهم رهبان بوذيون، شاركوا أمس في رانغون في أكبر تظاهرتين ضد النظام العسكري في ماينمار منذ 1988 بحسب تقديرات أوردها شهود.

وسجلت تظاهرات أخرى ضمت عشرات آلاف الأشخاص في أماكن أخرى في البلاد لاسيما في الوسط (ماندالاي وباكوكو) وكذلك في الغرب (سيتوي).وقال محللون إن هذه التظاهرات تشكل التحدي الأكثر خطورة للمجلس العسكري الحاكم منذ حوالي عقدين.

وأفاد شهود أن 100 ألف شخص بينهم أكثر من 51 ألف راهب بوذي في مسيرة وسط المدينة وعبروا أمام مقر الرابطة الوطنية للديمقراطية التي ساهمت في تأسيسها المعارضة اونغ سان سو تشي.

والنظام العسكري بقيادة ثان شوي غير المتسامح عادة مع أي تظاهرات، لم يسع حتى الآن إلى قمع هذه الحركة التي أطلقها الرهبان البوذيون كما لفت محللون.

وفي حي هليدان في رانغون خرج عشرات آلاف الأشخاص إلى الشوارع لدعم تظاهرة ضمت آلاف الرهبان البوذيين توجهت في بادئ الأمر إلى حرم جامعي سابق، مغلق أمس، كان العسكريون قمعوا فيه تظاهرات عام 1988.وأغلقت المتاجر أبوابها وحمل بعض السكان لافتة كتب عليها «إنها حركة حشود سلمية».

وواصل عدد المتظاهرين ارتفاعه لاسيما بعد مرورهم أمام مقر الرابطة الوطنية للديمقراطية التي تتزعمها المعارضة اونغ سان سو تشي التي وضعت قيد الإقامة الجبرية منذ 2003.

إلى ذلك، أعلن مسؤول عن منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان أمس الاثنين أن المجلس العسكري الحاكم في ماينمار اعتقل حوالي 218 شخصاً منذ بدء التظاهرات في 19 أغسطس، مشيراً إلى تعرضهم لسوء معاملة. وقال بو تشي الذي يدير من تايلاند جمعية مساعدة السجناء السياسيين في ماينمار:«لم يتعرض المعارضون للضرب خلال اعتقالهم فحسب وإنما تعرضوا لتعذيب جسدي ومعنوي بأقصى الدرجات خلال التحقيق». وأضاف أن السلطات لزمت الصمت بخصوصهم ولم تسمح لأحد بزيارتهم.