انضمت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط الليلة قبل الماضية إلى المشروع الأميركي لعقد مؤتمر دولي يرمي إلى رسم اطر دولة فلسطينية، على أن يعقد في الخريف في الولايات المتحدة.

فيما أعربت اللجنة في ختام اجتماعها عن أملها ببدء تمويل حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» بشكل مباشر العام المقبل، في وقت وضع ممثل الرباعية توني بلير خطة من ثلاث مراحل لدعم السلطة الفلسطينية في مرحلة ما بعد نوفمبر.

وعبرت اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) عن «دعمها مشروع الرئيس الأميركي جورج بوش»، مؤكدة على أنها «ستعمل من اجل نجاح الاجتماع الدولي وتطبيق ما يتوصل إليه».

وأكدت رايس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظرائها الروسي سيرغي لافروف وممثل السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وممثل اللجنة الرباعية، رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير، على أن «إطار المناقشات في المؤتمر المقبل سيكون مطابقا لخريطة الطريق وان الهدف هو التوصل إلى حل يقوم على دولتين، على أساس مبدأ مبادلة الأرض بالسلام، وقرارات مجلس الأمن 242 و338 و1397، ومبادرة الجامعة العربية للسلام والاتفاقات المعقودة».

ولفتت إلى أن واشنطن تنظر إلى أن أي حل يقود إلى قيام دولة فلسطينية جنباً إلى جنب مع إسرائيل فإنه يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة واحدة، مشددة على أن الولايات المتحدة لن تترك سكان غزة ليواجهوا مصير الحصار بسبب سيطرة حركة «حماس» على القطاع.

وأعلنت عن أن الولايات المتحدة لن «ترسل الدعوات بعد، لكن من الطبيعي أن نأمل في أن يضم المشاركون معهم أعضاء لجنة المتابعة العربية».

وتضم هذه اللجنة الأردن ومصر، الدولتين العربيتين الوحيدتين الموقعتين معاهدة سلام مع إسرائيل، إضافة إلى قطر والإمارات والسعودية وسوريا. إلا أن رايس امتنعت عن التلفظ باسم سوريا التي تتهمها الولايات المتحدة بتنظيم الاغتيالات السياسية في لبنان وتشجيع مرور المقاومين المسلحين إلى العراق.

كما دعا سولانا إلى «مزيد من العمق على محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية تمهيداً للمؤتمر الدولي المزمع عقده في الخريف». وقال في تصريح صحافي على هامش اجتماع اللجنة الرباعية إن «المسائل الأساسية تحددت مرات عدة».

وأضاف «يجب أن نتجاوز ذلك ونحاول إضفاء مزيد من العمق عليها». وأوضح أن «المياه والحدود والأمن والقدس واللاجئين: هذه هي المسائل الأساسية التي يتعين تسويتها في نهاية المطاف».

وأكد على أن «الفشل الآن لن يؤدي فقط إلى تمديد الوضع الراهن، بل سنعود سنوات عدة إلى الوراء». وقال «لا يمكننا أن نسمح بحصول ذلك».

وأعربت «الرباعية» عن أملها في أن تبدأ بتمويل حكومة الرئيس الفلسطيني بشكل مباشر العام المقبل. ودعت أيضا إسرائيل إلى إبقاء الخدمات الأساسية إلى قطاع غزة.

وقالت في بيان صدر في ختام اجتماعها إن «اللجنة ستعمل من اجل نجاح الاجتماع الدولي وتطبيق ما يتوصل إليه». وعبرت عن «دعمها القوي للمحادثات الثنائية الجارية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس «أبو مازن».

وقال بلير إن «المعاهدة السياسية المنتظرة في الشرق الأوسط لن تنجح إلا إذا بنى أولا الفلسطينيون مؤسسات صحيحة وتحسنت ظروف الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة».

وفي أول تصريحات له خلال اجتماع لرباعي الوساطة في الشرق الأوسط حدد بلير رؤيته لاتخاذ خطوات للتوصل إلى اتفاق بعد أن أصبح مبعوثا لرباعي الوساطة المكون من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال «عادت قوة الدفع في هذه العملية. لكن هذا لا يعني أن نقول إننا متفائلون بسذاجة بعد كل صعاب الماضي. لكن الأشياء تتحرك مجدداً».

وصرح أن الاجتماع المنتظر في نوفمبر سينعش المفاوضات بين أولمرت و«أبو مازن» لكنه لن يحل كل المشاكل دفعة واحدة.

وقال « بعد ذلك سيصدر إعلان عن برنامج العمل الوطني الفلسطيني لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية». وأضاف «دولة بلا مؤسسات فاعلة ومناسبة ليست دولة. الدولة ليست مجرد قضية أرض بل قدرة ومقدرة.. قضية حكم». وأضاف أن «الجانب الثالث هو ضرورة أن تحدث أمور على الأرض تعطي الناس أملا في إسرائيل وفي الجانب الفلسطيني.. إن حياتهم ستتحسن وان الأوضاع ستتغير وان يكون للناس أمل في أن تتحسن مستويات معيشتهم».

أبوالغيط يشيد بتوضيحات رايس

أشاد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أمس بالتطمينات الأميركية لإنجاح مؤتمر السلام الذي دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى عقده في نوفمبر المقبل، مشيدا بما أسماه بتوضيحات نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس بشأن المؤتمر.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن أبو الغيط قوله إن «التوضيحات التي قدمتها رايس تعد مشجعة وتدعوإلى الاعتقاد بوجود نية جادة لتحقيق تقدم حقيقي في مسار التفاوض الفلسطيني ـ الإسرائيلي». وأضاف أن «رايس قدمت التطمينات أثناء اجتماع لأعضاء اللجنة الرباعية الدولية وأعضاء لجنة الاتصال العربية الخاصة بمتابعة مبادرة السلام العربية بالإضافة إلى توني بلير مبعوث الرباعية».

وأوضح في تصريحه أن النقاش الذي شهده الاجتماع «يعد مجديا ومثمرا وأنه أسفر عن تعرف كل جانب على وجهة نظر الجانب الآخر وان هناك تقاربا الآن في المواقف بين الجانب العربي من ناحية وممثلي الرباعية من ناحية أخرى».