أكدت مصادر الأكثرية النيابية والمعارضة أمس أن جلسة اليوم النيابية لن تشهد انتخاب رئيس الجمهورية بسبب فقدان الحد الأدنى من التوافق بين الطرفين... فيما اعتبرت صحف بيروت أن أول جلسة اليوم سيكون الهدف منها «جس النبض» و«التشاور» بين الفرقاء متوقعة أن يتم إرجاؤها إلى ما بعد منتصف المقبل.
وقال وزير الاتصالات مروان حمادة، من قادة الأكثرية، «لا اعتقد أن جديدا سيحدث حتى غدا (اليوم) لكني على ثقة بأنه يشكل فرصة لا يجب تفويتها لاستئناف الحوار لأن ابرز النواب ورئيس المجلس سيكونون في المقر».
وأكد حمادة أن الأكثرية «لن تقوم بالاقتراع (الثلاثاء) التزاما بضرورة توفر الثلثين في الدورة الأولى لكنها لن تتخلى مطلقا عن حقها الدستوري بالانتخاب بالأكثرية المطلقة ابتداء من الدورة الثانية حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق».
كما استبعد حصول الاقتراع الثلاثاء مصدر من التيار الوطني الحر المعارض الذي يتزعمه النائب المسيحي ميشال عون المرشح للرئاسة والذي يشغل 22 مقعدا في البرلمان. وقال آلان عون «بالتأكيد لن يتوفر النصاب. حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي على أي شيء». وأضاف «من الأرجح أن تجري مشاورات عبر محادثات ثنائية» بين زعماء الموالاة والمعارضة.
ودعا بري لعقد جلسة الثلاثاء لانتخاب خلف للرئيس الحالي اميل لحود مؤكدا انه سيرجئها إذا لم يكتمل النصاب الذي حدده بثلثي أعضاء البرلمان.
وبالتالي لن تحتسب تلك الجلسة. ويقوم النواب بانتخاب الرئيس بأكثرية الثلثين في الدورة الأولى والنصف زائد واحد في الدورات اللاحقة. وتملك الأكثرية 68 نائبا من أصل 127 نائبا بعد أن شغر مقعد باغتيال النائب المسيحي الكتائبي انطوان غانم في التاسع عشر من الشهر الجاري. ويمثل المعارضة 58 نائبا بينهم 14 لحزب الله. ويشغل احد المستقلين مقعدا. ويمكن أن تتواصل جلسات انتخاب الرئيس الجديد حتى الرابع والعشرين من نوفمبر، موعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي اميل لحود.
واعتبرت صحف لبنانية أن أول جلسة لانتخاب رئيس للبلاد اليوم سيكون الهدف منها «جس النبض» و«التشاور» بين الفرقاء لأن المعارضة ستقاطعها بما يحول دون تأمين نصاب الثلثين الضروري، متوقعة أن يتم إرجاؤها إلى ما بعد منتصف المقبل. وأشارت صحيفة «السفير» إلى وجود ميل لدى الجميع لجعل الجلسة «مجرد جلسة جس نبض للموالاة والمعارضة» المتخاصمتين منذ عشرة أشهر.
وكتبت صحيفة «المستقبل» التي تملكها عائلة الحريري «مع بدء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس ستحضر الأكثرية (التي تمثل الموالاة) وسط توقعات ان لا يفتتح (رئيس المجلس نبيه) بري الجلسة بفعل مقاطعة نواب المعارضة». وتوقعت الصحيفة أسوة بعدة صحف أخرى أن يرجئ بري الجلسة إلى «17 أكتوبر» أي بعد عطلة عيد الفطر.
وعنونت صحيفة «اللواء»، «أول ثلاثاء رئاسي: تشاور لا انتخاب تمهيدا للتوافق» مشيرة إلى أن الاتصالات التي قام بها خصوصا سفير السعودية في لبنان عبد العزيز خوجة «بردت الأجواء» بعد اغتيال النائب انطوان غانم.
من جهتها، ذكرت صحيفة «النهار» بان المهلة الدستورية للانتخاب ومدتها شهران بدأت أمس «وسط أزمة سياسية عميقة تتداخل فيها عوامل محلية وخارجية وتطغى عليها المخاوف الأمنية» خصوصا بعد اغتيال انطوان غانم الأسبوع الماضي وهو رابع نائب للأكثرية في هذا المجلس يتم اغتياله».
وأضافت «هذه الجلسة لن تكون جلسة ناجزة انما ستطلق آلية المشاورات الجدية المباشرة وجها لوجه بين زعماء الغالبية وبري على الأقل» الذي حال دون انعقاد المجلس منذ بدء الأزمة.
يذكر بان حزب الله قائد المعارضة أعلن مقاطعة الجلسة إذا لم يتم التوافق قبل موعدها على الرئيس. بالمقابل يعقد طرفا المعارضة الآخران الذي يتزعم احدهما بري والآخر النائب المسيحي ميشال عون اجتماعات الاثنين لإعلان موقفهما النهائي.
الخوف يحاصر النواب داخل منازلهم
في الوقت الذي اختبأ فيه معظم أعضاء الائتلاف الحاكم في لبنان خوفاً من أن يلقوا نفس مصير النائب انطوان غانم الذي قتل في انفجار سيارة ملغومة قبل أيام من انتخابات رئاسية حاسمة مقررة في البلاد، قال وزير الاتصالات مروان حمادة انه لن يبرح منزله حتى موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وقال الوزير البارز الذي نجا من محاولة اغتيال في شهر أكتوبر عام 2004 كانت الأولى في سلسلة من الهجمات ضد شخصيات بارزة مناهضة لسوريا في لبنان، «صدرت إلينا تعليمات باتخاذ المزيد من التدابير الاحترازية ولهذا السبب فإنني لن أبرح منزلي حتى موعد الانتخابات الرئاسية».
وتم تكثيف إجراءات الأمن عند مدخل المبنى الذي يقيم فيه حمادة ويطلب رجال الأمن بأدب من الصحافيين أو أي شخص يدخل المبنى بأن يوقع في سجل ويتم تفتيش متعلقاتهم الشخصية. ويستقبل حمادة وهو حليف قوي للزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ضيوفه عند باب منزله بقوله «مرحباً بكم في مكتبي ومنزلي ومقر اللقاءات الاجتماعية».
وذكرت تقارير غير مؤكدة انه تم حجز جناح في فندق فينيقيا الفاخر في بيروت والذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة ويطل على البحر لنحو 40 من النواب البرلمانيين الذين بدأوا التوجه إليه بعد اغتيال غانم الأربعاء الماضي. وقال حمادة «إن معظم الأكثرية المناهضة لسوريا يقيمون خارج لبنان منذ شهر يونيو عندما تم اغتيال النائب البرلماني وليد عيدو في انفجار سيارة ملغومة ولكنهم يقتلون بعد يومين من وصولهم إلى لبنان». (د ب ا)1
1 رئيساً منذ الاستقلال
بانتهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي اميل لحود في 24 نوفمبر المقبل يكون لبنان قد شهد منذ استقلاله 11 رئيسا للجمهورية جرى اغتيال اثنين منهم ومددت ولاية ثلاثة آخرين ثلاث سنوات إضافية على المدة الأصلية المحددة ب 6 سنوات. وفيما يلي أسماء الرؤساء مع تاريخ انتخابهم ونهاية ولايتهم:
ـ بشارة الخوري: 21 سبتمبر 1943 ـ 18 سبتمبر 1952 (9 سنوات)
ـ كميل شمعون: 23 سبتمبر 1952 ـ 23 سبتمبر 1958 (6 سنوات)
ـ فؤاد شهاب: 31 يوليو 1958 ـ 23 سبتمبر 1964 (6 سنوات)
ـ شارل حلو: 18 أغسطس 1964 ـ 23 سبتمبر 1970 (6 سنوات)
ـ سليمان فرنجية:17 أغسطس 1970 ـ 23 سبتمبر 1976 (6 سنوات)
ـ الياس سركيس: 8 مايو 1976 ـ 23 سبتمبر 1982 (6 سنوات)
(الوحيد الذي انتخب قبل انتهاء ولاية الرئيس السابق بعدة أشهر لكنه تسلم مهامه في موعدها).
ـ بشير الجميل: 23 أغسطس 1982 ـ 14 سبتمبر 1982
(اغتيل قبل تسلمه مهامه).
ـ أمين الجميل: 21 سبتمبر 1982 ـ 23 سبتمبر 1988 (6 سنوات)
(للمرة الأولى لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية فعين الجميل بالنيابة قائد الجيش ميشال عون رئيسا لحكومة عسكرية انتقالية بقي فيها حتى طرد من منصبه
بعملية عسكرية سورية لبنانية في 13 أكتوبر عام 1990. في هذا الوقت تابع رئيس الحكومة سليم الحص مهامه وفق الدستور الذي يقضي بتسلم الحكومة مهام الرئاسة بانتظار انتخاب رئيس جديد).
ـ رينيه معوض: 5 نوفمبر 1989 ـ 22 نوفمبر1989(اغتيل بعد 17 يوما على تسلمه مهامه).
ـ الياس الهراوي: 24 نوفمبر1989 ـ 24 نوفمبر1998 (9 سنوات)
(مددت ولايته 3 سنوات)
ـ اميل لحود: 17 أكتوبر 1998 ـ 24 نوفمبر2007 (9 سنوات)
(مددت ولايته 3 سنوات).
