أشعل مجهولون الليلة قبل الماضية النار في مقر مكتب حركة «فتح الياسر» وسط قطاع غزة، فيما أعلنت مجموعة فلسطينية مقربة من حركة «فتح» مسؤوليتها عن استهداف سيارة عسكرية لـ «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس».

وقال مصدر أمني فلسطيني إن «مجهولين أشعلوا النار في مقر حركة (فتح الياسر) الواقع على مدخل مخيم البريج وسط القطاع وأتت النيران على المقر بالكامل».وتشكلت هذه حركة عقب سيطرة «حماس» على القطاع في منتصف يونيو الماضي، وتتهمها «فتح» بالتواطؤ مع الإسلاميين.

وحمل الأمين العام لـ «فتح الياسر» خالد أبو هلال (وهو عضو قيادي سابق في فتح) في تصريح له من قال إنهم «يتلقون أوامرهم من رام الله بالمسؤولية عن حرق المكتب واستهداف مكاتب حركته في القطاع»، وأضاف «نحن نعرف خصمنا وهو العدو الإسرائيلي وعملائه من مرتزقة رام الله».

وذكر أن «بعض الخونة اقتحموا مكتبنا على مدخل البريج وسرقوا بعض محتوياته، بما فيها (هاردسك الكمبيوتر الرئيسي)، ومن ثم قاموا بحرقه بالكامل، حيث استغلوا وقت الإفطار لتنفيذ فعلتهم بعدما سمحنا لحراسه بالإفطار مع ذويهم».

وليس ببعيد عن سياق توتر العلاقة بين «فتح» وحماس» داخل القطاع، أعلنت مجموعات تطلق على نفسها «مجموعات الشهيد أبو المجد غريب»، وهو مسؤول بارز في «فتح» وجهاز الأمن الوقائي سبق أن قتل خلال اشتباكات مع «حماس» في بيان أنها «استهدفت سيارة عسكرية تابعة لميليشيا (القوة التنفيذية) في دير البلح وسط قطاع غزة، بعبوة ناسفة موجهة وأصابت هدفها بشكل مباشر ما أدى إلى إصابة اثنين على الأقل في الهجوم».

وحذر من أن «هذه هي الحلقة الأولى في مسلسل العمليات القادمة ضد الإحتلاليين الجدد عناصر وكوادر (حماس)». وأضاف «ننصح جميع أعضاء ما يسمى بالتنفيذية الالتزام في منازلهم وعدم التوجه إلى أماكن عملهم لأن الموت في انتظارهم».

وأكد سكان محليون وقوع انفجار، وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها جماعات مسلحة يعتقد أنها تضم عناصر من «فتح» والأجهزة الأمنية عن هجمات تستهدف عناصر في «حماس» و«القوة التنفيذية» أو جماعات «فتح الياسر».