وقعت صدامات أمس في إسلام اباد بين عناصر الشرطة وناشطين في تحالف الأحزاب الإسلامية، كانوا يتظاهرون للإعراب عن رفضهم ترشح الرئيس الباكستاني برويز مشرف لولاية جديدة في السادس من أكتوبر.
واشتبكت قوات مكافحة الشغب مع نحو 100 محتج ثم احتجاز بعضهم في وقت لاحق حيث كانوا يحاولون الوصول إلى مبنى المحكمة الذي شددت حوله الإجراءات الأمنية وفرض طوق بالأسلاك الشائكة على المنطقة المحيطة بها.
واشتبكت الشرطة الباكستانية أمس، مع أعضاء للمعارضة بإسلام آباد بينما استأنفت المحكمة العليا النظر في الالتماسات التي قدمت احتجاجا على مساعي مشرف لإعادة الترشح للرئاسة. وقام عناصر الشرطة بضرب وتوقيف نحو عشرين متظاهرا ثم اقتادوهم في شاحنات.
وهتف المتظاهرون «مشرف غو غو (ارحل ارحل)» و«أصدقاء أميركا خونة» وقال محمود أتشاكزاي الزعيم البارز بتحالف حركة كل الأحزاب الديمقراطية الذي يضم أكثر من 30 حزبا معارضا «لا يمكن لهذه الاعتقالات أن تعوق حركتنا السياسية الرامية لاستعادة الديمقراطية الحقيقية وإنهاء الديكتاتورية العسكرية بالبلاد»
ويعتزم التحالف تنظيم مسيرات بمختلف أنحاء البلاد خلال الايام المقبلة ضد ما يصفه بالمحاولة غير الدستورية من جانب مشرف للحصول على ولاية أخرى مدتها خمس سنوات من الجمعيات البرلمانية الوطنية والإقليمية في اقتراع من المقرر أن يجري في السادس من أكتوبر المقبل.
وتعهد البرلمانيون المعارضون بتقديم استقالة جماعية عندما يقدم الرئيس أوراق ترشحه الخميس المقبل. لكن لا يحتمل أن تعرقل هذه الخطوة الاقتراع لان حزب الرابطة الإسلامية الحاكم والموالي لمشرف لا يزال يحتل عددا كافيا من المقاعد تمكنه من الفوز بفترة ولاية ثانية.
لكن شرعية الانتخابات ستتأثر إذا استقال أعضاء حزب الشعب الباكستاني الذي تقوده زعيمة المعارضة الليبرالية ورئيسة الوزراء السابقة بنظير بوت وإلى جانب أعضاء حركة كل الأحزاب الديمقراطية. وهذا يعني أن الاقتراع سيجري في غياب نحو نصف أعضاء المجمع الانتخابى.
ولم يعلن أي سياسي بارز بعد اعتزامه الترشح أمام مشرف جنرال الجيش الذي جاء إلى السلطة في انقلاب أبيض عام 1999. لكن نقابة المحامين ذكرت أمس أنها رشحت قاضيا متقاعدا بالمحكمة العليا.
وقال طارق محمود بنقابة محامي المحكمة العليا التي قادت حملة ناجحة لإعادة كبير القضاة افتحار تشودري إلى عمله بعد وقفه في مارس الماضي «سنقدم أوراق ترشيح القاضي وجيه الدين أحمد في 27 سبتمبر الجاري إلى مكتب لجنة الانتخابات ».
واستقال أحمد الخصم العنيد للحكم العسكري من المحكمة العليا بعد أن رفض أداء القسم أمام مشرف بعد استيلائه على السلطة. وكان الرئيس الباكستاني مشرف قد أجرى سلسلة من التعيينات في قيادة الجيش، وذلك بعدما وعد بالتنحي عن منصبه كقائد للجيش إن أعيد انتخابه رئيسا للبلاد.
فقد رقي نديم تاج الذي تربطه بالرئيس علاقات وطيدة، إلى رتبة لفتننت جنرال، وعين مديرا لجهاز المخابرات الباكستاني. كما عين مشرف اللفتننت جنرال محسن كمال أمرا لمعسكر روالبندي، وهو أهم معسكر في الجيش الباكستاني. ويقول المحللون إن هذه التغييرات محاولة من مشرف وضع قيادة الجيش في يد ثلة من أنصاره الأوفياء قبل أن يغادره.
