وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن»، باتخاذ مؤسسات السلطة الفلسطينية المعنية الخطوات الضرورية بدءاً من الأسبوع المقبل لإزالة التعديات على المال العام، في وقت كشف رئيس سلطة الأراضي فارس أبوعمير عن فقدان 15 مليون دولار كانت في عهدة المستشار الأمني السابق للرئيس الفلسطيني محمد دحلان.
وقال أبوعمير إن «المتنفذين في السلطة الفلسطينية باعوا المخصصات التي حصلوا عليها من السلطة من دون وجه حق»، موضحاً أن «هذه المخصصات للانتفاع منها مقابل مبلغ مالي وليست نقلاً للملكية، متهماً شخصيات أمنية بالاستيلاء على أراضي وأملاك دولة».
وأكد على انه «خلال الأسبوع المقبل ستشرع سلطة الأراضي بالتعاون مع الوزارات المعنية وخاصة وزارة الداخلية بإزالة جميع التعديات على الأراضي الحكومية»، لافتاً إلى أن إزالة التعديات «ستشمل مناطق بعينها، وليس كل التعديات، بسبب الظرف السياسي الراهن، والذي يحول من دون القيام بحملة مكثفة لإزالة هذه التعديات».
وأوضح أن «التعديات على الأراضي الحكومية ثلاثة أنواع، وهي: الأراضي المتعدى عليها قبل العام 1967، والمتعدى عليها بعد قدوم السلطة في العام 1994، بالإضافة إلى المتعدى عليها عقب الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات قطاع غزة».
وذكر أن «إجمالي التعديات على الأراضي الحكومية بلغ 32 ألف دونم، وهو ما يمثل أكثر من 60% من مساحة الأراضي الحكومية»، مشيراً إلى أن «معظم الأراضي غير الحكومية ليست مستغلة بشكل جيد».
وعزا عدم استغلال الأراضي الحكومية إلى حاجة هذه الأراضي لخطة استراتيجية تتضافر فيها جهود الوزارات المختلفة وخاصة الحكم المحلي والتخطيط والزراعة والصناعة بالإضافة إلى سلطة الأراضي.
وشدد على أن «السلطة الوطنية شكلت لجنة لاستلام ما في الأراضي المحررة في قطاع غزة من معدات وأدوات ومنشآت وغيرها، ووضعت تحت تصرف محمد دحلان مبلغ 15 مليون دولار تكاليف التسليم»، وتابع «لكننا لم نستلم شيئاً ولا نعلم عن الـ 15 مليون دولار شيئاً، سوى بعض القبعات أو ما شابه»، مشيراً إلى أن «دحلان خصصت له قطعة أرض ولم يدفع من ثمنها سوى أقل من 20% من المبلغ المطلوب».
ومن أمثلة المتنفذين ذكر أبو معمر، مدير الأمن الداخلي السابق رشيد أبو شباك والذي خصصت له أرض مساحتها 505 أمتار من دون أن يدفع أي مبلغ، والقيادي في «فتح» سمير المشهراوي والذي خصصت له أرض مساحتها 436 متراً وقام ببيعها، وتابع «في مدينة الزهراء وحدها يوجد 98 قطعة أرض خصصت لمتنفذين وبيعت من غير وجه حق من قبل أشخاص مثل قائد الشرطة السابق اللواء غازي الجبالي والمتواجد منذ سنوات خارج أراضي السلطة الفلسطينية».
غزة ـ «البيان»: