تراجعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن «حسن النوايا» بالإفراج عن 90 معتقلاً فلسطينيا من أصل 11500 أسير في سجون الاحتلال، مرجئة ذلك إلى يوم غد الأربعاء بعد تلقيها سيلا من الانتقادات داخل لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، فيما شرع جيش الاحتلال بحملة اعتقالات جديدة في الضفة الغربية طالت 40 مطلوبا.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» عن مصادر إسرائيلية إن «إسرائيل ستؤجل عملية الإفراج عن 90 معتقلاً فلسطينياً إلى يوم غد الأربعاء». وكانت الحكومة الإسرائيلية برئاسة ايهود أولمرت قررت الإفراج عن 90 فلسطينياً فقط من أصل 11500 معتقل، وذلك كبادرة حسن نية ولتعزيز موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن».وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «الكنيست» عقد جلسة طارئة خلال عطلته بكامل هيئته لبحث قرار. وبادرت كتلتا «الليكود» و«المفدال» المعارضتان إلى جمع العدد المطلوب من تواقيع النواب لعقد الجلسة.
كما أفادت مصادر إسرائيلية لموقع صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية على الانترنت بأن «أولمرت شارك قبل عقد جلسة الكنيست في جلسة للجنة الخارجية والأمن حيث جوبه قرار إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، والذي صادقت عليه الحكومة، بعاصفة انتقادات من قبل الوزير شاؤول موفاز ما حدا بأولمرت إلى إرجاء قرار الإفراج إلى يوم غد الأربعاء».
كما طالب وزير التجارة الإسرائيلي ايلي يشاي، زعيم حركة «شاس» السلطات الإسرائيلية بالإفراج عن معتقلين إسرائيليين قتلوا فلسطينيين في موازاة المعتقلين الفلسطينيين الذين قررت الحكومة اطلاق سراحهم.
وقال يشاي للإذاعة العامة إن «المبادرات بين إسرائيل والفلسطينيين ينبغي ان تكون متبادلة، يتوجب الإفراج عن إسرائيليين معتقلين في سجوننا، هناك عشرات ارتكبوا مساوئ وبعضهم قتلوا فلسطينيين».وتحدث خصوصا عن احد هؤلاء السجناء الذي أصبح يهوديا متشدداً، مشيراً إلى أن «أطفاله يكبرون كيتامى».
ولم تكتف إسرائيل بقرار الإرجاء، بل أعطت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر للجيش لمواصلة حملة الاعتقالات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأكد مصدر أمني فلسطيني وسكان محليون أن «قوات الاحتلال اقتحمت قرى بيت فوريك وعورتا ودير الحطب شرقاً وقرية قوصين غرباً، في محيط نابلس واعتقلت من بيت فوريك ثمانية فلسطينيين غالبيتهم من عناصر الجبهة (الشعبية لتحرير فلسطين)، ومن قوصين عشرة مواطنين، وذلك بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث وتحطيم معظم محتوياتها».
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم عين بيت الماء غرب نابلس واعتقلت أحد عناصر حركة «حماس» فيما اعتقلت عضوا من حركة «فتح» يبلغ من العمر 21 عاماً، سبق أن تم العفو عنه في قرية كفر قليل إلى الشرق من نابلس فيما تم اعتقال فلسطينيين آخرين على أحد الحواجز الإسرائيلية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوة من «الجيش الإسرائيلي اعتقلت 33 مطلوباً فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة»، مشيرة إلى «العثور مع أحد المعتقلين في قرية كفر قليل قضاء نابلس على كلاشنكوف وكمية من الطلقات».
وذكرت أيضا أن «قوة عسكرية قامت بنشاط امني في جنين تعرضت لإلقاء عبوة ناسفة من دون أن تقع إصابات أو أضرار».
كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوب الضفة. وأفادت مصادر محلية من المنطقة بأن جيش الاحتلال «اعتقل سبعة مواطنين قرب البؤرة الاستيطانية الواقعة في منطقة الدبويا قرب الحرم الابراهيمي الشريف ونقلتهم إلى جهة غير معلومة فيما لم تتمكن المصادر من معرفة هوية المعتقلين».
ويمنع الجنود الإسرائيليون الفلسطينيين من العبور من عدة شوارع ملاصقة وتمر بها البؤر الاستيطانية. وحذرت عدة مؤسسات إنسانية وحقوقية من مغبة تفجر الأوضاع في المنطقة جراء الممارسات التعسفية من قبل قوات الاحتلال هناك».
وردا على العدوان الإسرائيلي وإجراءاته القمعية، قامت مجموعة فلسطينية بهجوم فدائي بالأسلحة الرشاشة على موقف للحافلات بالقرب من مستوطنة شيلو شمال رام الله.
وأوضحت مصادر الاحتلال أن «المجموعة الفلسطينية بادرت بإطلاق النار من داخل السيارة التي كانت تستقلها»، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال شرعت بعمليات بحث وتمشيط واسعة النطاق في محاولة لملاحقة المهاجمين».
وفي غزة، أعلنت كتائب «المقاومة الوطنية» التابعة للجبهة الديمقراطية مسؤوليتها قصف موقع «نحال عوز» العسكري بقذيفتى هاون».
وقالت الكتائب في بيان إن «هذا القصف يأتي في إطار الرد الطبيعي على سياسة الحصار والاجتياحات الإسرائيلية ضد القطاع»، مؤكدة تمسكها بالمقاومة الوطنية للتحرير ودحر الاحتلال».
وتبنت في وقت سابق «كتائب الأقصى» التابعة لحركة «فتح» إطلاق صاروخين من طراز (أقصى 103) على مستعمرة سديروت. وقالت إن ذلك يأتي في سياق الرد على الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة».
كما أعلنت ألوية «الناصر صلاح الدين» التابعة للجان «المقاومة الشعبية» مسؤوليتها عن قصف موقع صوفا العسكري الإسرائيلي شرق رفح بثلاثة صواريخ من طراز (ناصر 2).
وقالت الألوية فى بيان إن «شهوداً في المنطقة أكدوا لهم أن النار بعد عملية القصف اشتعلت في محيط الموقع المستهدف». وأكدت الألوية أن هذه العملية جاءت رداً على «العمليات الإسرائيلية في غزة والضفة والمتمثلة في التوغلات والاعتقالات وجميع الممارسات الوحشية بحق أبناء الشعب وتمسكها بخيار المقاومة كسبيل أمثل لتحرير كامل فلسطين».
