قال الناطق باسم قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في مقديشو أمس إن النجاحات المتواضعة للقوة في العاصمة الصومالية يجب أن تمثل إحراجا للدول التي لم ترسل التعزيزات التي تعهدت بتقديمها.

ووافق الاتحاد الافريقي في وقت سابق من هذا العام على نشر ثمانية آلاف جندي للحل محل القوات الاثيوبية التي أثار تواجدها تمردا منذ أن ساعدت الحكومة الصومالية المؤقتة في طرد الإسلاميين من العاصمة ببداية العام الحالي.

ولكن حتى الآن وصل نحو 1600 جندي أوغندي فقط. ومنذ أن بدأت القوات الاوغندية مهمتها في مارس لم تصل أي قوات أخرى لتقديم المساعدة.

وقال الكابتن بادي أنكوندا الناطق باسم البعثة في حديث هاتفي «تواجدنا في المنطقة يجب أن يذكر المجتمع الدولي بأن له دورا يجب أن يلعبه في الصومال ولا يمكنه التخلي عن هذه المسؤولية.. هؤلاء الناس يجب أن يشعروا بالحرج لانهم لم يساعدونا.. سنذكر كل هؤلاء الذين يزعمون أنهم يروجون للسلام العالمي بأنهم لم يفعلوا ذلك في الصومال».

وتعهدت العديد من الدول الافريقية بالانضمام لقوة الاتحاد الافريقي ولكن نقص التمويل وأعمال العنف المستمرة في مقديشو وضعف التشجيع من الدول الغنية دفعها سريعا لتغيير رأيها.

ولضعف الدعم اقتصرت مهمة القوات الاوغندية على تأمين الموانئ الجوية والبحرية الحيوية في العاصمة كما تحرس الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ومسؤولين حكوميين آخرين والمبعوثين الذين يزورون البلاد. وقتل خمسة أوغنديين حتى الآن في انفجارات قنابل مزروعة على الطريق وانفجارات قذائف مورتر.

وفي أغسطس قالت قيادة الجيش الأوغندي انها سترسل 250 جنديا آخرين لتعزيز مهمتها في الصومال. وتركز الكثير من عمل قوات حفظ السلام على الأعمال الانسانية فقد مدت عشرات الآلاف من السكان الذين نزحوا من جراء أعمال العنف بالمياه النقية كما وفرت الرعاية الطبية المجانية لأكثر من 25 ألف شخص منذ وصولها. وقال أنكوندا: «من بين من قمنا بعلاجهم ثمانية آلاف طفل. الوضع مأساوي ولكن هذا هو سبب تواجدنا هنا. علينا تقديم المساعدة».

وكان كثير من الصوماليين الذين عالجتهم قوات حفظ السلام مصابين بأعيرة نارية وشظايا من جراء الهجمات بالصواريخ والمدفعية خلال تصاعد القتال في وقت سابق من هذا العام بين المسلحين والميليشيات القبلية بقيادة الإسلاميين والقوات الحكومية وحلفائها الاثيوبيين. ونزعت قوات حفظ السلام أيضا فتيل كميات كبيرة من الذخيرة التي لم تنفجر ويرجع جزء كبير منها لأعوام من الصراع والفوضى بعد الإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 من الحكم.

وقال أنكوندا إن مثل هذه الأعمال جعلتهم يحظون بمساندة العديد من سكان مقديشو الذين يشعرون عادة بالقلق من الأجانب. (رويترز)

ولكنه أضاف أن عدم إرسال الدول لجنود لدعم القوات أضعف تفويض البعثة. ودهش الاوغنديون في أغسطس عندما هرعت الدول الافريقية لتقديم تعهدات بإرسال جنود لقوة حفظ السلام في دارفور بالسودان بينما تنتظر القوات الاوغندية الدعم في الصومال دون جدوى. وقال أنكوندا: «هذا المكان استراتيجي مثله مثل دارفور.. طول الساحل أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر. انه بوابة للشرق.. للقارة الآسيوية».

وطلب زعماء الحكومة الصومالية المؤقتة الأسبوع الماضي الذين كانوا يزورون المملكة العربية السعودية تشكيل قوة حفظ سلام عربية افريقية تحت رعاية الأمم المتحدة. وفي الوقت ذاته ما زالت قوات حفظ السلام في مقديشو تنتظر. وزار فريق من المسؤولين العسكريين من بوروندي مقديشو قبل شهر للإعداد لنشر 1700 جندي. وكانوا قالوا انه سيجرى نشر قواتهم جنبا لجنب مع القوات الاوغندية في يوليو. وقال أنكوندا: «الآن تقول الأمم المتحدة إن القوات البوروندية ستصل في أكتوبر... ولكني لست متأكدا من ذلك».